محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٥15
و نستخلص مما تقدم أنه لا يمكن حصر اسباب قلة انتاج الإباضية في التفسير في سبب واحد فقد كانت هناك أسباب مختلفة منها ما ذكرناها، ومنها ما يمكن أن تكون خالية منا
الا أن ما وصل الينا من تفاسيرهم و ما هو مشهور منه ولكنه ضاع، يمثل نسبة معتبرة بمقارتدما بتفاسير غير هم مع الأخذ بعين الاعتبار عدد معتنقيه. ثم أن الاباضية اذا لم يعرفوا تفسيرا مننا مسا في نطاق واسع، فقد كان القرآن شغلهم الشاغل تلاوة و دراسة و احتجاجا به في اقنا ع خصم حسم و اثبات عدة آرائشم، ثم الا نتصور الجسم عاشوا بمعزل عن ثقافات غيرهم، و لم يضربوا كما يتصور ربما البعض - جدارا حديديا
- (
بان
يمنعون به تسرب آراء المدارس الأخرى وانتاجها، بل لا تبالغ حين تقول: الا باضييسن سايروا حركة التفسير منذ نشأتها الى يومنا هذا، و تأثروا بها و آثروا فيما و الدليل على ذلك نبوغ مفسرين ابا غبين في عصور مختلفة، فمن هو لا ه المفسرين و هذا ما سنتناوله بالبحث في الفترة التالية: -
مفسرو الأباضية:
؟
رقسم قلة انتاج التفسير عند الاباضية وفقدان معظمها أنها تعترف بها متهم في حركة التفسير منذ نشأتها الى عصرنا هذا، و يمكن تقسيم هو لا • العشرين الى طبقتين أساسيتين: طبقة القدماء، و طبقة المعاصرين.
سنحاول تسليط بعض الاغواء على كل مسار مركزين على الجوانب التي لها موه بتكوين شخصيته، ومحاولين دراسة بعض آراء الباحثين المتعلقة بتفاسير هم، مكتفين بها تتو فر لدينا من النصوص لان الدراسة كشذه تحتاج الى التنقيب عن المخطوطات في المكتبات العامة و الخاصة، ويتطلب من الباحث جهدا و وقتا كما انها صالحة بان تكون موضوعا مستقلا، ربما سنتفرغ اليه مستقبلا بحول الله طابق ظالقدماء:
•
(1) جابر بن زيد: رائد هذه الطبقة التابعي الشعور واحد كبار تلاميذه ابن عباس و امام
! ..
هذا المذهب ابو الشعلاء جابر بن زيد الفراعدي الذي صنفه الدرجيني في الطبقة الثانية (50 هـ، 100 هـ)، اختلف في عام ولادته، والقول الراجح انه ولد في سنة 21 هـ أو 22 هـ يدني هذا أنه عاش في القرن الاول الحجري الذي عرف اهتماما كبيرا بدراسة القرآن الكريم، و السنة النبوية باعتبارهما مصدري التشريح لا سيما القرآن الذي يمثل الوثيقة الا يديولو جية الاساسية للدين الجديد، غير أن هذه الدراسة لم تتميز بعد عن باقي العلوم الشرعية الاخرى ولغل هذا هو السبب الذي دعا شريفي الى القول: لا يمكن ان يعد من المفسرين
1) طبقات المشائخ 2 205.