محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

239

و تخلص الى القول أن المفسر تناول بالبحث في تفسيره آراء المدار من الاسلامية و الفرق المنتسبة الى الاسلام مقارنا بينها مع سوق حججهم، و عند تعرضه لتفنيدها

و انتقادها يدعم آراء بأدلة محاولا اقداع القارى بصحتها، و خطأ وجهات نظر الخصم، مستعملا - أحيانا - أسلوب العنف الذي يدل على استنكارها المفسر لمعتقدات المخالف، و اعتقاده ببطلانها تماشيا مع أسلوب النقد اللاذع السائد في كتب التفسير التي تتلمذ عليها. هذه هي وجهة نظر المفسر نحو هذه المدار س و الفرق، و موقفه منها وأسلوبه في مواجهتها فما هو رأيه - يا ترح من مسألة الاسرائيليات؟. موقفه من الاسراءيليا:

أن طبيعة الانسان مجبولة على حب الاستطلاع، ومعرفة أسرار الكون، وما يلف حوله من الغيبيات، و لعل هذا الحامل يعتبر رئيسيا ولا نقول وحيدا لنقل المعلومات من أهل الكتاب قصد اشباع هذا الميل و لم يكن أنذاك من هو أعلم ببعض التفاصيل التي تغاضى عنها القرآن الكريم من علمساء أهل الكتاب، وقد كانوا مصدر هذه المعلومات لا سيما أولئك الذين أعلنوا اسلامهم.

و لا نريد في هذه التوطئة التعرض لرأي الشرع في ذلك لا من الكثير من الدارسين تناولوا هذه المسألة بالبحث و التفصيل، غير أننا نريد أن نبين أن المفسر

ر فيه

لم ينفرد بذلك، بل هو متأثر بمن سبقه في هذا المجال، كما لا تنكر خوذه في الاسرائيليات التي يستسيغها الحقل ويتقبلها الشرع، وفي ما لا يجد لها الدارس تفسيرا، الا كونها من الحشو، و نقل معلومات لا تمت بصلة لمقاصد القرآن، وان كان في تفسيره الذي نحن بصدد دراسته اکثر تحقيقا ودقة من سابقه، وقد أنا كما أسلفنا - الى تعمده لنقل معلومات: " ليتروح اليما السامح " على حد تعبيره و ذكره لهذه المعلومات كما قال: " عن كره " (1) ونحو ذلك إلى رغبته فمي جعل تفسيره شاملا جامعا لما ورد في التفاسير السابقة.

W

مي

والملاحظة الدانية استهلاله للاخبار الاسرائيليات في كثير من الحالات بصيغة التبعيض التي تدل على عدم تأكده من صحتها لاحظ ذلك: -

592591/ 1

ن. م.

(1