محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨-
246
القدس
و التوراة قائلا: ففي أنجيل لوقا قال: يسوع لتلاميذ، أن أباكم السماوي يعطي روح وهو في بطن أمه وفي التوراة قال الله تعلى لموسى عليه السلام اختر سبعين من قومك حتى أفيض
وسخر
عليهم من الروح التي عليك وفيها وفي حق-يوسف عليه السلام يقول الملك: " هل رأيت مثل هذا لفتى الذي روح الله عزّ وجلّ جال (1) فيه وفيه أن روح الله حلت على دانيال وغير ذلك " ويسوق اثر ذلك بعض المناظرات قائلا: " وناظر بعض النصارى بعض أكابر المسلمين بأن في القرآن ما يشهد أن عيسى جزء من الله تعلى وتلا قوله تعلى: " روح منه (2) فعارضه المسلم بقول متعلى: اكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه (3) فليز أن تكون الأشياء جزء منه وهو محال اتفاق فأسلم النصراني والمسلم هو علي بن الحسين الواقدي .. (4) وقد الفالمفسر رسالة في الرد على أنجليزي سماها (قذى العين على أهل الغبن) أشار اليها في تفسير قوله تعالى: " و يقولون على الله الكذب وهم يعلمون 78/آل عمران (5)، كما تعرض في تفسير ملمكائد الحركة التنصيرية، منها مثلا محاولة تحريف القرآن لكن يرى أنها بات
بالفشل (6).
ويظهر من كلامه في تفسير قوله تعالى: "كل حزب بما لديهم فرحون * 53/ المومنون، أنه نال حظوة لدى علماء المسلمين في عصره عما كانوا يوجهون اليه أسئلة و يشيدون بمؤلفاته و مواقفه، فبعد استعراضه لتواريخ ظهورا لمذاهب الاسلامية وانتشارها يقول: " و سبب ميل علماء مصر إلي مع تخالف المذهب وتباعد البلاد أنه أشكلت عليهم مسألة في الربا وأرسلوا التي سيموت الا في مضاب وجادلهم انجليزي وأرسلوا إلي سؤالا فأجبت لهم بما استحسنوا وأيضا اطلعوا على الفرح النيل) وغيره مما طبع في مصر من تخالفي " و يبدو أنه كان على اتصال بعلماء عصره منهم عبد الحق الذي ذكره في النصر السابق وقال فيه: أنه دخل تونس وأمرهم أن يسألوا الفقير صاحب هذا التفسير في كل ما أشكل وكذا عالم قبله مثله في مصر * (7) ء
1) الصحيح حلّ فيه. (2) النساء / 1 017
(3) الجانية /013
4) السير 0869،868/ 1
5) ن م. 0531
6) ن م 392/ 20
نم 348/ 4،349 والصحيح تأليفي
(7