محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٢٧17
و لعل فقدان ديوانه هو الذي جعل بعض الدارسين يخذون الطرف عن هذا المفسر و يحملون ذكره في عداد المفسرين التابعين، غير أن الأدلة التي سقناها تجعلنا على الأقل تعترف رف بأحلية هذا التابعي في التفسير و تضلحه فيه:
، فقد ذکر ابن
و القضية الثانية المطروحة متحول هذه الشخصية هي انتماءه المذ هبي حجر نقلا عن داود بن أبي عند عن عزرة قوله: " دخلت على جابر بن زيد فقلت أن مؤلاء ا ذلك الأباضية، قال: أبرأ إلى الله القوم ينتحلونك يعني في الواقع أن جابر بن زيد لم يتظاهر بانتمائه المذهبي، فهو كغيره من بعض
من
(1)
التابعين الأعلام، يعزو بعض الباحثين ذلك الى مكانته العلمية، والخوف من بطش الامويين و القضاء عليه يعتبر خسارة للدعوة الأباضية (2) بينما يوں محمد علي دبوز أن نسبة المذهب الى عبد الله بن أباض عوض جابر بن زيد مكيدة من الحكام ـ في حد تعبيره - لثلا يكثر اتباع هذا المذهب نذارا لشهرة الرجل (3) هذا أنم و يتني آراءه، بل كان ينشرها بين تلاميذه علانية، مما جعل الحجاج ينفيه الى عمان مسقط
رأسه. (4)
لم يخف
اعلان جابر
واذا قارنا هذه الاراء بالرأي الأول الذي ينفي نسبة جابر الى الأباضية نجد التوفيق بينهما صحبا لا سيما وأن صحت هذه الاراء، فتجد من جهة. براء - ته ه من الأباضية، ومن جهة أخرى ادعاء الأباضية نسبة هذا الرجل اليهم، لكننا لو تتصفح كتاب الجامع الصحيح للربيع بن حبيب الذي يعتبر أعلى مصدر في الحديث بالنسبة للأباضية، نلاحظة أن معظم الأحاديث رواها الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، و لا سيما الأحاديث التي تساق شواهد لاثبات رأي من آرائهم (5)، أضف الى ذلك أن أعلام هذا المذهب تلقوا تعليمهم على جابر بن زيد و من الطبيعي أن يتأثروا بآرائه و تعاليمه و على رأس هو لا * (أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي تقلد الامامة بعد أستاذه (6). ويدي بحث الدارسين أن البراءة أن صدرت عنه يكون القصد منها النقية لا غير، محافظة على مكانته العلمية، و ثقة أهل الحديث فيه (7) و نحن بي و ان صحت البراءة فان المذهب الاباضي يرتكز أساسه على آراء جابر، و يتجلّى ذلك في مؤلفات الإباضية، لا سيما فيما روا عنه من أحاديث وما استشهد را به من أقواله فاعتبروه أماما لمذهبهم، فمن هذه الزاوية - على الأقل يمكن اعتبار آراء جابر ممثلة مبادئ المذهب الاباضي و تفسيره
أحد تفاسير هم.
(1) ابن حجر تهذيب التهذيب 2/ 38
(3) تاريخ المغرب الكبير 133/ 3
(2) بحار الدولة الرستمية من 75.
1) ن م. من
150
-
5) مسنده (الجامع الصحيح (أنظر 3 من من 2 - 37. / (6) تاريخ المغرب الكبير 3/ 144، 145 7) الدولة الرستمية من 74 أنظر الهوامش رقم 06.
149.143
147
1