محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

269

المقارنة بين التيسير و المنار:

من المعلوم أن فـ محمد أطفيش قد عاصر الحركة الاصلاحية، التي تزعمها جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده من بعده، وهذه المحاصرة تقتضي من المقرر أن يتأثر بها، و يوثر

فيما ولا سيما و هو يعدل أحد الدعاة الى محاداة الحركة الاستدمارية و توحيد كلمة المسلمين كما بينا ذلك في المبحث الخاص بتحريفه، و أن كنا لا ننفي هذا التأثير نقيا تليا فائدا لا تدعي بأنه بلغ درجة التي بلغها أولئك الدعاة المصلحين و هذا في دارنا يعود

الى سببين و تيسيين:

ير

(1) ثقافة المفسر التي تختلف عن ثقافة تظير به محمد عبده و رشيد رضا، هذه الأخير تحمل سيمات النهضة اللقافية العربية، وبداية عصير الانبعاث، بينما وثقافة أمحمد أدافيش

هي

ثقافة لفية محنة.

(12 اطلاع محمد عبده و تلميذه رشيد رضا على الثقافة الأوروبية و لمن تها، ومحايشتها لبوادر الحركة التحريرية في العالم، بينما أ محمد أدافيش عاش في بيئة عرفت حركة استد مارية شرسة، و لم يكن اطلاعه على النهضة الأوروبية الحديثة ومحايشته لأحداث حركة التحرير كاف ليتأثر بها، و يتحرر من الدقافة السلفية القديمة، و يما ضد حركة الأصلا غير أنه قد أشاد بمؤ لفات هذه الحركة من تنكرا غيرها التي لا تدعو الى لا تدعو الى الانحنات الاستدمار (1) كما تشير بعنى اعترافاته الى انه كان على اتصال بمحمد عبده

من

عن طريق المراسلة.

6

ولهذه الأسباب، فان تفسيره يختلف عن تقصير (المنار الذي ألفه رشيد رضا، مدونا فيه أقوال أستاذه محمد عبده، و نذارا للتاريقة التي تتم بما تدوين هذه الأقوال، وانتماء كل منهما الى مدرسة الأم لا ح و محاولة رشيد رضا محاكاة منحجية أستاذه تغيير بسيد (2)، فاننا نرى مقارنة هذا التفسير من حيث كونه يمدل وراحة نظر المدرسة الاصلاحية بالتيسير لبيان اوجه الاختلاف و انتشابه بينهما.

PA

منان

التيسير 731/ 2.

(2) التفسير و المفسرون 243/ 3.