محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٢22
فقد نسب البوادي كتاب تفسير الخمسمائة آية في الحلال والحرام إلى أبي الموء ثو (1)، أما بقية الدارسين فقد نسبوه إلى أبي الحواري (2) باستد نا شريفي الذي يحتمل أن يكون أصل " الكتاب للأستاذ رواه تلميذه مستدلا بقوله: " .. فنحن نجد في كثير من الأحيان يقول: (أبو الحواري) قال أبو الحواري " كـ أن ما قبل ذلك لغيره " (3). فاذا كنا نجهل السند الذي اعتمده البوادي في نسبة الكتاب إلى أبي المؤدر، فانه من جهة أخرى يعتبر أقدم مصدر من الواجب أخذه بعين الاعتبار في التحقيق، ونجد في المقابسل النسخة التي أحفظت بها المكتبة تنسب التفسير الى أبي الحواري (4). فكيف تستدليع التوفيق بين الرأيين؟.
قبل الاجابة عن هذا السموال، يجدر بنا أن نعترف في البداية، بعجزنا في الوقت الراهن عن اصدار حكم قاطع مبني على أساس مي، لأن ذلك يحتاج الى دراسة محمقة، وبحث طويل فتك تلي في هذه العجالة بسرد بعض الاحتمالات التي يمكن أن نستنتجمل من خلال النصوص المتوفرة لدينا.
(1) احتمال شريفي بأن الكتاب من تأليف أبي الموثو، فلم يقسم أبو الحواري الا بروايته و زيادة بعض الاضافات التي نسبها اليه بقوله: " قال أبو الحواري وان كان هذا الدليل قير كاف
لاثبات ذلك لان هذه الطريقة تبدو معروفة لدى المؤلفين القدماء، و ربما للفصل بين كلامهم و كلام غيرهم بعد الاستشهاد به، لأنهم كانوا يجعلون العاهات المستعملة حديثا في التأليفه أو لبيان أهمية رأي أو فكرة ينفرد بها المؤلف، أو قد تكون هذه طريقة النساخ
في التدوين. (2) قد يكون الكتاب لابي المو در غير أن ورود أقوال أبي الحواري فيه ادت الى نسبته اليه و لعل ما يو کد هذا الاحتمال ما جاء في مقدمة الكتاب: " هذا الكتاب فيه هيا تفسير خمسمائة آية في كتاب الله تبارك وتعالى في الحلال والحرام. الحلال والحرام … و فيها رد الفقيه العالم العلامة أبي الحواري رحمه الله
عنه و رضي
(1) آراء الخوارج (موجز ملحق للبرل دي) 286/ 2.
(2) قواعد الاسلام 359/ 1 الحوامش.
(3) التفسير ومناهجه، محاضرة ص 06.
(5)
(4) نسخة مصورة في مكتبة الشيخ أطفيش بني يسقن تحت رقم 2 ج و نسخة أخرى بمكتبة جامعة
الجزائر تحت رقم: 101868
101878 -
65 ن. م. مقد متالكتاب بقلم الناشر سالم بن حمد ص 1.