محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٣٦25
محمد بن يانسس:
لم تذكر مصادر الأباضية ولا غيرها تتسيو لهذه الشخصية، غير أن ما جعلنا ندرجه ضمن قائمة المفسرين، وتحده ممن أدلى دلوه في هذا الميدان ومن المتض لحين فيه العوامل
التالية:-
(2) ما تناقلته كتب السير و الطبقات من اختيار علماء جبل نفوسة له (1) ليقوم مقام مائسة عالم في التفسير، لمناظرة المحتر لة، في عقد الامام عبد الوهاب بن محمد الرحمن، لمسا استنجد بالجبل، و تصور لنا هذه الحادثة دماية أخلاقه و زهده و تواضعه و حفظه لكتاب الله ومكانته العلمية المرموقة، اذ عرض عليه أحد أقرانه المختصين في علم
الكلام أن يقدم للمناظرة في أجابه بقوله: " تقدم أنت و لست بأعلم صي " (2). (2) اعترافه بمقدرته في التفسير، فقد روى الدرجيني في طبقات تخصصه في هذا العلم. و تطوقه لمناظرة المعتزلة فيه (3) و ما يدل على ذلك أيضا سقوله للأمام: " أما أنا يا أمير المؤمنين فقد كفيتك فنون الغاير ان شاء الله ". (4)
تلقيه العلم على معظم حملة العلم الى المغرب مثل خاصم السدراتي وغيره، ولا يخفى علينا أن هؤلاء تلقوا تعليمهم في محامد البصرة احدى مدارس التفسير لا سيما على أبي عبيدة الأمام الداني للأباضية (5) والمفسر نفسه يحترف حسبما ذكره أبو زكريا باده أخذ التفسير من الثقات و ذلك في قوله: " أما أنا فقد أخذت تشير القرآن كله
من الثقات، و طمته عنهم الا حرفا واحدا أو حرفين فان اضطررت أجد مخرجا " (6). و مهما كانت درجة صحة هذه الروايات اذ أن ما يفهم منها نبوغ هذا العالم في علم التفسير، ومما يؤكد ذلك از دمار علوم الشريعة في جبل نفوسة في عقدة، ولا يتصور أن يغلو هذا العلم الذي تناول المصدر الاساسي للتشريع من علماء و نابخين فيه، واذا
THE
كادت المصادر الأباضية لم تذكر له تفسيرا، فقد يكون مصيره تمصير كثير من دادر
الأباضية أو كان يقوم بالخمير دراسة لا تأليفا
(1) جبل يقع في شمال ولاية طرابلس الغرب بالجما ميرية الحربية اللبيبية من بين سكان مدله
الا بأضيون.
(2) الأزهار الرياضية 2/ 119 - 123. 3 طبقات المشائخ 58/ 8.
(1) سير الأئمة 69.
128
الإباضية في الجزائر 126/ 1 - 190.
(6) سير الأدمة من 57، دابقات المشائخ 58/ 2.