محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٣٨

28

أنه يرى

(5) شهادة البرادي نفسه، و اعجابه بتفسيره، ووصفه لبعض محتوياته فتبدو من شهادته قيمة هذا التفسير الذي يعتبر عن مكانة المفسر العلمية وتخلعه في مختلف العلوم إلا أن هذا الخطواع التفسير ذاع، و يعزو ذلك الى ضعف اهتمام أمل المذهب أنذاك ـ بالبحث و يقول في ذلك: " و من ضعف بحث أهل هذا المذ المذهب و التغافل عنه حتى الدرس وذهب و لم توجد منه مند هسم نسخة واحدة غيرانه يذكر قبل ذلك ــ

بأنه سفرا في بعض بلاد أريخ في طير الفاتحة وسورة البقرة وآل عمران (1) وقوله الأول يدل على تأسفه لفقدان النسخة الكاملة لهذا الأسير، و يذكر علي يحي محمو بأن خزائن ألمانيا تحفظ بجزء من هذا التفسير، كما ذكر شريفي نقلا عن المستشرق شاخت " أنه عندما زار مدن الوادي) وادي ميزاب) لتقصي مكتباتها سنة 1959 أخبره

بعض السكان أنهم سمحوا أثناء الحرب العالمية الثانية حديثا من اذاعة روما، ذكر فيه صاحبه هذا الكتاب، وقال انه موجود بمعنى مكتبات ألمانيا." (2) ويرى أن من ذلك الوقت و بعض الشباب يقومون بصداع للحدور عليه لكن دون جدوى (3)، ويذكر سيليمان داود آن حسن حسني عبد الوهاب أطلع عليه في المكتبة الوالية لمدينة لبيريج المانيا الديمقراطية. (4) و من خلال هذه الشهادات و النحو من يتبين لنا أن بعض أجزاء التفسير يحتمل وجود ها محفوظة في بعض مكتبات أوروبا وحتى في المكتبات الخاصة المهجورة، التي لم تبد أيادي أمينة لتنفض الغبار عنها، أو منحت بعض هذه الأيادي من الوصول اليها خشية اتلاف

محتوياتها.

الشيء المؤكد أن أبا يعقوب يمثل في عصره دائرة معارف و أنه بلغ درجة من المعرفة تخول له التصدي للتفسير، فلا يستبعد أن يكون قد ترك لنا تفسيرا قيما يمثل ثقافة صاحبه و اتجاهه، وأسلوبه في التفكير

(1) آراء الخوارج (أنظر ملحق البرادي (293/ 2.

2 التفسير ومناهجه، محاضرة من 09 أنظار الهوامش رقم 03.

• (3 (4

سليمان داود، الشير و مشاهير الفرين، محاضرة من 14. ملاحظة: رواية عن أبي اليقظان يذكر علي يحي محمر بأن حسن حسني عبد الوهاب أطلع على كتاب في التاريخ يسمى فتوح المغرب، أنظر الحادثة بالتفصيل في كتاب الا باذية

في الجزائر 281/ 1