محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٤٠30 -
سنكتفي بهذا التحريف الموجز لهذه الشخصية و تفاسير ها، على أن نتناولها بالبحث. في الفصول اللاحقة
ابراهيم بن عمر بيوض: 1401118 هـ) (1981،1899 م)
عاش هذا المفسر المخضرم فترة من الاستعمار، وما عرفته من
الأحداث
و الحركات الاصلاحية و الثورية وفترة من الاستقلال، و ما عرفته من التحولات في جميع الميادين، و في الفترتين معا حاول مفسرنا توظيف القرآ ن في اصلاح الفرد
ن
و المجتمع اقتدا برواد الحركة الاصلاحية في العالم الاسلامي، باعتبار أن القرآ الأساسي للمسلمين و كتاب هداية، واذا تصفحنا حياة المفسر
الكر
المصدر التشريحي يم نجد عدة عوامل ساهمت في تكوين شخصيته، وتوجيمها هذه الوجهة الاصلاحية التي تبرز بوضوح في منهجية تفسيره، و من هذه الحوامل: (1) اتصافه بحدة الذكاء، و دقة الملاحظة وقوة الذاكرة بحيث حفظ القرآن الكريم حفظا جيدا في سن مبكرة، كما حفظ الكثير من المتون في عدة علوم وقد
تصدر حلقات التدريس في معاهد شيوخه و هو في سن السادس عشر، وقبل
هذا السن بعام أصبح يشارك أساتذته في مداولات بعنا مداولات بعض القضايا الاجتماعية
(1)
(2) أدر أساتذته في تربيته، و كانوا ممن عرفوا بمسايرة الاحداث، و منها الحركة الاصلاحية فقد أحسنوا تو جيمه و اعداده لمواصلة مسير تهم، و تلقى منهم كل العناية و التشجيع. (2) (3) شغفه بالعلم والمطالعة، الى درجة أن قال فيه شريفي أحد تلاميذه: " لسم ار عالما شخف بالمطالعة و مسايرة الأحداث من الكتب التي تنشر أو أحاديث من
الاذاعة في مختلف العلوم والفنون كشف أستاذ يا. " (3)
و لحل هذا هو السبب الذي جعله يبلغ درجة الاجتهاد، اذا علمنا أنه يتلق العلم أ الا في مسقط رأسه (4) شانه شان محمد بن يوسف أطفين
لم
•
(1) التفسير و مناهجه، محاضرة من 16، أعلام الاصلاح بالجزائر 2 من ص 125 - 153. / - م الاصلاح في الجزائر 2 من ص 77 - ص 191.
2) أعلا
3 التفسير ومناهجه، محاضرة ص 15.
14 C 2 • P• (4