محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٤٥

-

35

-

LE

فاذا ذكر آية يقول: قوله تعالى الى آخر الآية، فأول ما يذكر إعراب الآية و يستقصي جميع تصاريف الفعل من الكلمة، ثم الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيسوق الرواية من كتاب الربيع بن حبيب المعروف بالمسند ثم يسرد فيه السند، أبو عبيدة عن جابر و يذكر الحديث و لقد استقصى الخلاف الذي في الأمام في قوله: " إني جاعلك للناس اماما " البقرة (124) فذكر مقالة الرافضة و الغالبة، و ذكر مقالات التدار و غيرهم من جميع الفرق " (1) ويذكر في نسخة أخرى ما يلي:" … ولم أر أبلغ منه في اعراب

w

ولا في لغة ولا تصريف ولا في فقه، ولا في اختلافى قواعد الدين مثل قوله تعالى:

3

غير

واذا ابتلي ابراهيم ربه بكلمات فأتممن" البقرة (124) الآية في الإمامة، ولا في ذلك من

علوم القرآن (2).

انه

w

ولا شك أن ضرب البرادي منا لا لتعرض المفسر الى الخلافات في الإمامة لدليل على قيمة المفسر في هذا الجادب، و تركيزه عليه، مما استرعى انتباهه. و من هنا تستطيع أن تقول بأن أبا يعقوب سلك في مؤلفه طريقة تفسير القرآن من أوله إلى آخره، آية، آية، وذلك بشهادة البرادي، إذ ذكر في نفس المرجع بأنه عد. على سفر في تفسير الفاتحة وسورة البقرة وآل عمران (3)، وأنه يبدأ باعراب الآية و شرحها لخويا من التعرض الى الجانب الصرفي، ثم يسوق الشواهد من حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم، معتمدا في ذلك -- مسند الربيع بن حبيب قبل تناوله الجانب الفقعي ومعالجة خلافات المدارس الاسلامية، محل لا لآراء جميع الفرق المعروفة آنذاك، دون أن يغفل الخلافات القائمة بين علماء الأباضية و دون أن يعرض عن لوم القرآن.

و من المفسرين الذين يمكن ادراجهم في هذا النوع من التفسير، عبد الرحمن بن رستم

و محمد بن ياس ومحمد بن يوسف أدلك يش في تفسيره (هميان الزاد).

???

عبد الرحمن بن رستم و محمد بن ياس، فقد ظهرا في فترة: نتحشت فيه المناظرات بين المدارس الفقهية، وكثر فيها الجدل بحيث أن الأخير أختير لمناذرة الواصلية، فمن الطبيعي أن تتأثر منتجيتهما بطريقة التقدير السائد في عصرهما.

و أما محمد بن يوسف أطفيش فسنتعرض إليه في صميم بحث سا.

(1) الموجز 293/ 2 ملحق للبرادي، أنظار الموامش رقم 03.

(2

13

ن. م. (نفس المكان)

ن. م.

292. p.