محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٥٥45
في حديثه عن أعلام القرن الحادي عشر إذ يقول: "فقد عاش خلال القرن الحادي عشر عشر و الداني عشر الميلادي في الوقت الذي اشتدت فيه القطيعة بين العالم الأسلا و العالم الأوروبي المتحرك، وازدهر فيه التصوف المزعوم والد روشة و الأمية
الجامد
مي
و التخلف المقلي في المجتمعات الاسلامية، وكثر فيه أدعيا " العلم من الفئة التي
كانت تسمي نفسها حامية الشريعة، ومصابيح الظلا م و مي فن الفقهاء أو المتفقهين و استولى فيه على مقاليد السلطة حكام جملة، وطغا غرباء عن حاجات المجتمعات
الأسلامية التي يحكمودها و أحاسيسها و عشق او راما الفكر الخرافي حتى كاد المجتمع كله يصبح زاوية صوفية. " " و يمني الكاتب يصف الأمراض الاجتماعية المنتشرة كالايمان بالغيبيات و الروحانيات، واستغلال سذاجة الاوساط المحبيه لابتزاز أموالها، و نصرت الللمة و المستجدين. (1) هذه صورة صادقة للمجتمع الاسلامي، الذي أصبح مطمع الاستعمار الأوروبي و لمن هذه سنة الله في خلقه، فالشعوب كالافراد تمر بمراحل القوة" ثم تنحدر نحو الضعف و لذلك لم يجد الاستحمار صحوبة كبيرة. وة في الاستيلا " عليه، و تحقيق مطامحه فيه، و ليقى دائما سيد الموقف، راح يشبع الآفات الاجتماعية التي ورثها المجتمع الاسلامي عن عمد الانحطاطو يضرب كل حركة اصلاحية
تحاول محاربة هذه الآفات.
فلمن أول أنه أخذ يخذيها ويتميما في هذا المجتمع المريض هي التفرقة و العصبية و يذكر محمد، البتي أن تجنيد بعض الغربيين الاربين المسيحيين لا براز الخلافات المذهبية و سائل الاستعمار في أضعاف المسلمين في اسلامهم (2) ولعل النداءات التي كانت قوات الاحتلال توجهها الى الشعب الجزائري و طبقاته تدل على زرع العصبية، اذ ورد في احد ما مثلا الحبارة التالية": " نحن الفرنسيين أصدقاء كم سنذهب الى مدينة الجزائر لنطرد منها الأتراك الذين طغوا عليكم و اضطهد و کم الخ. . " (3) و علا حظ هذا النداء يدي الى ادارة الحزازات و الضغائن بين الاتراك الجزائريين و الدولة العثمانية قصد القضاء على كل تحالف ممكن قيامه بينها، و هذه سياسة المستمر قديما و حديدا، يسعى في البداية إلى خصم على التضامن
ک
1) د / أبو القاسم سعد الله شيخ الاسلام عبد الكريم فكون جريدة الشعب المدد 6969
السنة 24 ص / 11. (2) الفكر الاسلامي الحديث ص 21. (3) عبد الحميد زوز و لصوص وثائق من 30 ندا موجه من طرف الجيش الفرنسي الى، الدرافلة أولاد الاتراك الحرب القاطنين بايالة الجزائر.