محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٥٦— 46 -
بين الدول الاسلامية ثم يتفرغ الى ادارة الفتن الداخلية، و يدل على ذلك ما كان بين أحزاب المقاومة و القبائل التي لم تكتف بالوقوف ضدها بل راحت تو يد الحد و الغاني و تقف بجانبه بفضل سياسته (فرق تسد)، والحالة الاجتماعية المتردية أصبح يعيشها المجتمع الجزائري المسلم أنذاك (1). وقد كان المستعمر في كل
التي
،
بقعة من العالم الاسلامي يحاول استغلال كل فرصة لاحياء النزاعات الدينية و القصبية الجنسية، ومن ذلك ما ذكره الحبيب الجنحاني في أن دورة المقران كانت رد فصل داد سياسة التنصير، والسياسة الرامية الى بث الشقاق بين الحرب
و البربر (2).
في
و للنجاح في سياسته هذه عصد الى سد أبواب التعلم أمام الجزائر بين
لا سيما التعليم العربي الاسلامي فحاول تعويضه بلغته التي تعتبر وسيلة لبث أفكاره، واتجاهاته في أوساط الأمم المستعمرة لكن دون أن يسمح لها باكتساب ثقافة تساعدها على الارتقاء في سلم الحضارة و الترقي، فترك الاغلبية الساحقة تتخبط الجهل و الامية فأصبحت فريسة الخرقات والبدع، مشجع اكل الهيئات التي كانت السابق حامية الاسلام و العربية على نشر هذه الضلالات و الاذكار الاتكالية و القدرية قصد تلويم هذه الطبقة التي تعتبر القاعدة الى ريضة لجميع الانتفاضات و الدورات و من هذه الميئات رجال الدين و بعض الزوايا التي كانت في السابق محاقل اللغة العربية و الاسلام (3) لئن استطاع الاستعمار أن ينشى، طبقه جندها لتقرير سلطاته و تثبيت ولا يته
في
?
p
و حماية شخصيته (4) لكنه عجز و فشل فشلا ذريعا في القضاء على شعلة الأسلا و العربية، وتحقيق أغراضه الدنيثة، كتجنيس هذه الأمة وينصبوها و محر مقوماتها. رغم محاولا ته العديدة منها انشاء طبق بورجوازية أوروبية على انقاض الطبقة الجزائرية تتمتع بجميع الحقوق، ونشعر بعقد الاستصلا قصد تحطيم معنويات الشعب العربي المسلم، فاستعمل لتحقيق ذلك كل الوسائل منها تفقير الطبقة. 1 اللادالاع على أمثلية ارجع الى اسماعيل العربي المقاومة الجزائر ية تحت لواء الامير عبد القادر الفصل الحادي عشر (سقوط الزمال).
(2) حركة التبشير و السياسة الاستعمارية الفرنسية الأصالة العدد 18 ص 32.
(3) أعلام الاملا ج في
الجزائر 1 / من من 18 - ص 21
4) الفكر الاسلامي الحديث ص 21