محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٥٧- 47 -
الشعبية وتجويعها بحجز أراضيها بأسباب و بدونها، و غلق أبواب الرزق أمامها، فتركها تصارع ضلك العيش و فريست مجاعة 1868 م و التي اعتبرها فرصة سانحة لتحقيق مآربه (1).
و نتيجة للظالم الاستعماري، لجأت بعض العائلات بأسرها الى الهجرة الداخلية أو الخارجيه "، مرورا من المعاملات التعسفية و طلبا للحمل
A
و لم يكن ميزاب بيد المفسر أحسن حالا من المناطق الأخر فقد مر بفترة مظلمة ساعد الاستحمار على امتدادها، و وقف ضد كل محاولة اصلا، و لعل أحسن وصف ح لحالة هذا المجتمع يعبر عنها أحد الباحثين في قوله: " ولد الامام القطب و نشأ في بيثة كاد ينطفى فيما نور الهداية الالهية"، فلم يبق فيها الا بصيص من نور خافت لبعض آيات قرآني ترتل أو أحاديث تردد تقليدا. " ثم يمضي في وصفه لهذا المجتمع بطغيان الجهل والجاهلية، و سيادة عادات و تقاليد خرافية واستقراطية لسبية، لا تولي للقيم الروحية العلمين الدينية أن تقدير و لا اعتبار. " الى درجة أن أصبح إفشاء السلام بدعسة و ضلالة، و توريث المرأة خطا، و تزويج طالب العلم القاء بالبنت إلى التهلكة لا يناصر العالم على شيء من الحق، اذا خالف اهوا" هم، بل تعلق عليه معارضة، و مطاردة و اخراج، و كثيرا ما كان يلقي مصرعه قتلا أو
اغتيالا. " (2)
خاصة
في
بصفت
هذه حال الطبق الساحقة من المجتمع الأسلامي بصفة عامة و الجزائري عمد المفسرنا "، ولئن تعبر عن الحالة المزرية التي بلغها هذا المجتمع الانحطاط، ومساعي الاستعمار، لكن سنرى بأنها ـ أيضا ـ فترة مخاض بالنسبة للنهضة الفكرية التي سنتعرض إليها فيما يلي:- 3) الحال الفكرية
نتيجة عصر
تميزت الحالة الفكرية في عصرا الانحطاط بالجمو د و الركود و نتيجة لتدهور الأوضاع السياسية والحالتين الاقتصادية والاجتماعية، وقد ساهم الاستعمار
في
اخماد جدتها.
و مما هو معروف أن حياء المسلمين الفكرية متربط ارتباطا وثيقا بالدين
(1) حرک، التبشير، الأصالة المدد 18 ص 22. 2) الشيخ بلحاج، محاضرة ص 03 مخطوطة.