محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٥٨48
الاسلامي خلو عدنا الى المصور الذهبية لهذه الأمة لوجدنا أن العامل الديني لحب دورا كبيرا ورئيسيا في اقامت صرح حضارتهم و انعاش الحياة الفكرية في مجالات مختلفة نتيجة لحرية التفكير السائدة أنذاك، و لما أصيب تفكير المسلمين بالمقم، ومال الى التحجر، واكتفى باقتفا الادار مجترا انتاج السابقين دون م محاولة اثرائه و مواصلة السير به قدما نحو التجديد و التقدم أخذت الحياء الفكرية تسير نحو الانحطاط و التسفل، فاذا كانت شهادات المؤرخين توکد انتشار مراكز التعليم المختلفة عبر أرجاء العالم الأسلامي، ومنها الجزا شر فان هذه المراكز لم يتحد دورها تعليم طلبتها العربية، وبعض العلوم التي أقرب الى التراث منها الى العلوم التي تروض المقول على التفكير و الأبداع و تساير التقدم الحضاري الذي أخذت الانسانية تعرفه، وقد ساهمت في ذلك التدريس المتبعة في هذه المراكز، والتي تحتمد
وي
مناهج
الشرح وا
الحفظ
"
و تقديس كل ما مو قديم، فأخذ الفكر الاسلامي و اللغة العربية التي هي وعا وه ينفصلان شيئا فشيئا عن حياة المسلمين وواقعهم، فأصبح الدين الذي كان روح هذا المجتمع يتخلى عن دوره القيادي ومسايرة تطور الحياة، فوجد الناس صحوبة لفهم تراث سابقيهم فكيف باد رائه، وعرضوا عن الافتراق من مناهل الثقافة " فابشر الجهل، وانحصرت الثقافة في نخبة قليلة و في ميادين محدود: لا تفي بحاجه المجتمع، واعتلى منبر القيادة التقافيه عناصر ساعدوا على نشر البدع، والضلالات، بو عي أو بخير وعي، ومما زاد للطين بله الظروف الاقتصادية الصحبة التي مر بها العالم سلامي نتيجة أنظمة الحكم المهترند، مما اضطر كثير من طلب العلم إلى مغادرة
الا
مقاعد الدراسة والالتحاق بميادين العمل المساعدة أسرهم على شد الرمق. (1) - ولهل أحسن من وصف الحياة الفكرية في هذه الحقبة من التاريخ التي سبقت الاحتلال الفرنسي للجزائر أبو القاسم سعد الله والذي يرى أن العلوم الشرعية تميزت بالتقليد و التكرارو الحفظ قلما نجد فقيها اجتمد و استقل برأيه بل كان التقليد الأعمى ديد ان معظمهم و يرى أن: " من شذ من هذه القاعدة عزل أو اتهم بالتكفير و الزندقة" يزي
كما يحزو جمود الانتاج الفكري إلى المميزات السابقة التي تكاد تنطبق على جميع العلوم و الفنون الى بلغ الامر بالرحالة الاجانب الى اتمام علماء الجزائر بممارسة
(1) نهضن الجزائر الحديثة 1/ 249 250 د سعد الله محاضرة في تاريخ الجزائر الحديث، ص 159 163