محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٦٠50
LAND
يصف حالة العلم في عمده قائلا: " و من أن الحلم قد أدبرت أيامه و انطمست اعلامه، وسدت مصادره ومنحت موارده " ثم يصور ما كان يمانيه في قوله " مع ما الابد و أتجرع من الزمان غصصاً إلى أن يقول مبينا الغرض من تأليفه للكتاب: "رجاء من الله سبحانه و تعالى أن ينفع به كل من قرأه أو حصله أو سعى فيه شي منه كل يوسف و علق الشارح محمد بن أطفيش على المبارة الأخيرة محتملا أحد هما هو: " اشارة الى أن أهل العصر لا ينقادون له، لا ن
وقت من بعد عصره
في
تفسيرها وجدين
أهل كل عصر لا ينقدون له المهم ". (1)
فهذه شهاد الموظف على ما كان عليه العلم في زمانه، وعلى ماكان يتحمل أهله من أذي في سبيل نشره، كما توضح لنا الغرض من اتمماك هذه الكوكبة الاولى على التأليف والتصنيف، والتي تأمل أن تترك للخلف ما ينير طريقه .. لكن لم: تتبلور هذه الحركة السلفية الاولى حتى استولى الاستعمار الغربي على العالم الاسلامي لا سيما الجزائر فحاول أن يخمد هذه الشملة المضيف، ويتلفتها في مهد ها قبل أن تستفحل و تضي طريق الأمن الخال" وتمديها الى سبيل الخلاص، فاستغل كل الوسائل المتاحة. لاخماد كل بصيص من نور يظهر هنا أو هناك وقضى على كل مركز أقيم لنشر المعرفة - أو للمحافظه على مقومات هذه الأمة قبل حول بعضها الى مراكز مساعد: على التضليل مستخلا نفس السلاح الذي كان من المفروض أن يوجه ضده ولم يكتف بذلك مبل جلد كل ما لديه من الوسائل و الخبرات لتضيره، وتجريده من دينه و لخته فشجع علمي تكوين طبقة مضللة، تشرف على قيادة هذه الامة، انطلاقا من أهم مراكزها الحضارية كالمساجد و الزوايا، وكرد فعل لهذا التيار الهدام الذي وقف وراء المستحي قصد تشويه الدين و اللغة و تقاليد هذه الامة، واظهارهما في صورة منفرة، بروز تيار اجتماعي الذي تمثل في الحركة السلفية الجديدة التي تزعمها في اصلاحي ديني العالم الاسلامي جمال الدين الافغاني، و حمل مشعلها - بعده ـ الشيخ محمد عبده، وفي الجزائر ظهرت حركة موازية لما، ومن ووادها مفسرنا محمد بن يوسف - أدفيش (2) و ان لم تبلغ درجة التأثير التي بلغتها الحركة بالمشرق خمي عبارة عن حركة تجديد لا تختلف كثيرا عن سابقتها اذ واصلت عملية بحث التراث الاسلامي،
و محاولة تجديده والقيام بتكوين نخبة" تتولى فيها بعد كشر آرائها مومن مميزاتها،
&
(1) عبد العزيز الثميني كتاب النيل وشفاء العليل 1 / من ص 19 - 34 شرحه محمد بن يوسف
(2
اطفيش الجندي
ور الجندي الفكر والثقافة المہ اصرة ص 28
•