محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٦٥

55 -

-

الله الخدود منهم

قد ص

*

بمالنا حين أبيها عنهم … الخ (2)

فاذا كان للعامل الوراثي تأثير كبير في شخصية الانسان باتفاق محظم علماء النف: رويترك هذا الحامل بصمات واضحة في النواحي المختلف: الجسمية: و المقلية و الوجدانية فاننسا تجد لهذا العامل اد را بارزا في شخصية مفسرنا:

فقد كان له ذكاء واقب، وذاكرة ممتازة ساعداه على حفظ القرآن. هو ابن الثامنة من عمره، و نظم كتاب المخبى لابن هشام في خمسة الا ف بيت و عمر ه يتجاوز السادسة عشر، و لما بلغ العشرين من عمره ارتقى الى أكبر عالم في وادي

ميزاب.

كما أن لبنيته القوية التي وهبها الله له دورا في تحمل متاعب الدراسة، و و التدريس فقد كان يتمتع بسمعة جيده، و بصرحاد حافظ عليه الى أواخر أيام ع حياته، و هذا الكمال الجسمي و العقلي ساهم في تكوين شخصيته القويسة نفسها الواثقة من، و الخالية مركبات النقص التي التي تقف في الغالب ـ عائقا أمام المر الطموح الى شق طريقه نحو الملى:

من

T

1 -

وقد يكون للعامل الوراثي - أيضا - نصيب في مزاجه الشخصي، اذ عرف بد ماده اخلاقه و الاعتزاز بنفسه، و سنون أثر ذلك واضحا في مولفاته و موافقه الجريئة بغير أن هذا العامل ينمو ويتهذب اذا تعهده عامل آخر، هو أكثر تأثيرا شخصية الانسان وهو عامل التربية بنوعيها المقصود، و غير المقصود.

في

ب. عامل التربية:

وسط المفسر العائلي والاجتماعي عاملان لا يستمان بمما في تربية شخصيته فقد غمره والداه بالحنان والعطف، رغم وفاة والده المبكرة، غير أنه تلقى رعاية كبيرة من والدته باعتباره أمل حياتها، و قمرة علاقتها الزوجية، و مما زاد من حبها له حاظهر له في ابنما من علامات النبوغ المبكرة. كما أن المواقف والده الأصلاحية أثرا في اتجاهه، اذ كان في نظر محمد علي أنصار النهضة الحديثة الكبار، و حماتها الشجمان نازل اتباع الفساد من و أنصار الجهل و البدع من بني يسقن حتى ضاقوا به ذرعا و أرمقوه بالايذاء

د بوز: "

(1) الذهب الخالص ترجمة المؤلف قلم أبي اسحاق ص / ب.