محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٦٦

— 56 - -

-

و تأمروا على قتله، فهاجر الى غرداية فأقام فيما مد " " (1)

فلا شك أن لهذه المواقف أدرا في شخصية المفسر رغم صغر سنه، و يزداد هذا الأثر كلما ذكر بما، وعند بلوغ درجة الوعي والنضج: قارنها بمحيطه الذي لا زال يشكو الآفات الاجتماعية المختلف التي عرفناها في الفصل الاول من هذا

الباب، فيا خذ - حينئذ ازا ها موقفا واضحا، و يسعى إلى تغييره، مواصلة المسيرة والده في القضاء على التخلف و الانحراف الديني، دم أن الانسان كائي: اجتماعي يتفاعل مع محيطه، فأذا كان هذا التفاعل هو محاولة تغير هذا المحيط و الوقوف في التيار المضاد له فلا بد من التعرض الى الصحوبات، والمجابهة، و قد

!

يصمد أمامها المر فيخرج منتصرا و مكتسبا تجارب تزيد لشخصيته قوة و ثبات و هذا ما وقع بالفعل لمفسرنا، وهذا هو المحك الذي مر عليه الرجال العظام في المراحل التاريخية، وقد يصاب المر اذا لم يقو على الصراع بالصد مة العنيفة فينمار." و هناك عامل تروي وتحديد ملامحها آخر ساهم في بلور شخصيه! و هو تعليمة و ثقافته فقد أدخل الكتاب في سن الخامسة لحفظ القرآن الكريم

و تعلم القراءة و الكتابة، ولم يبلغ الثامنة من عمره حتى حفظ القرآن الكريم و استظهره، وهذا النبوغ المبكر دفعه الى الاستزادة من العلوم العربية الشرعية: و لفت أنظار أساتذته فأحاطوه بالرعاية و الصناية، وحو لا الأساتذة هم تلاميذه الشيخ عبد العزيز الثميني صاحب كتاب النيل، الان ثقة التلميذ المقرطة بالس .. نتيجة الحوامل بسيكولوجية، جعلته سريع الاستيعاب فلجأ الى الاعتماد على نفسه الاستزادة من طلب العلم فانكب على المطالي الان أساتذته لم يشقوا عليا لا وقاتهم الضريفة و لقله " بضاعتهم العلمي. و لما رجع اخوه ابراهيم بن يوسف ألفيش من عمان و مصر حيث أتم دراسته الحالية انقطع للتدريس، ووهب نفسه لنشر العلم في وطنه فوجد فيه المفسر ضالته

في

tran

المنشود، فتلقى على يده مختلف العلوم المحروق في ذلك العصر كالتفسير و الحديث و الفقه و أصول التشريع، و علم الكلام و قواعد اللف و البلا شست، و العروض و المنطق و الحساب والفلك كما درس عليه سيزن الرسول صلى الله ولي و سلم و الخلفاء الراشدين، ولمل هذه الدراسة تعتبر أحدى قنوات اتصال.

(1) نهضت الجزائر الحديثة 1/ 92% A 301 303،302.