محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٧٣

~ 53

لتحديكم حدود الله بترك فروض و اثبات بدع. "

له وبين

و في الأخير يملن القطيعة ويرى أن أن الاختلاف واضح بين الجماعة المؤيدة الطبقة الجاهلة التي تدار العامة لتحقيق مآرب خسيسة بالاستيلا " على مناصب المسجد الذي كان ولا يزال يملك السلطة والدفوذ على المواطنين في وسط المفسر، والتصرف في أمواله ويقول في ذلك:" وكيف اجتمع أنا و أصحابي اجتماعا صحيحا مع العامة و الغوغاء و الجهلا. . و هم غصبوا المسجد وماله على أهله." (1)

و يستوحي المفسر مواقفه هذه من ايمانه بدور العالم في المجتمع و مسؤوليته في اصلاحه، و يقول ردا على أولئك الذين: يرون أن مسؤولية العالم تقتصر على الاجابه على طلبات الناس فقط ". و ليس كذلك فانهم اذا أخطأوا الحق فقد احتاجوا إلى العالم و لو لم يطلبوه، ولولم يعلموا أنهم أخطأوا و لزمه الأمر والنهي، ولو لم يعلموا بخطه هم و لو لم يطلبوه. " (2) و المفسريرى أن مسؤولية الفرد المسلم في المجتمع تتطلب منه الإندماج فيه: السعي إلى اصلاحه، وان تعرض الى الأذى و نفهم ذلك من قوله مجبيا من مسأله عن تفضيل المخالطة أو العزلة: " و مما سألتها عنه الاشتغال بأمر المسلمين علماً أنه أولى من الإنفراد لكن مع تحمل الأذى من الناس و معالجته. " كما يوں أن الأخلاص في العمل مساعد على تحمل الصحاب، وعلى اجتياز المقبات و يمضي قائلا: " واذا قون

اخلاصكما سهل عليكما الأذى فتجد ان راحة في قلوبكما تصلان محما الى التعلم و التعليم. " و لا يحذر من يتخوف من الوقوع في المحاصي في مجتمع انتشرت فيه تو يوں أن عليه: " مخالطة الناس و نفعهم أولى من الاعتزال، وأن خفت في ذلك معصية فجاهد نفسك ما المعصية. "غير أده يرى أن من عجز عن اتقاء المعاصي، لضعف شخصيته و عدم استطاعته الصمود فصليه بالاعتزال، و يتضح رأيه هذا من قوله: " فان لم تكن طاقة على مخالطتهم الا بالمعصية فهذا عجز فاعتزل " (3). و ايمانه بوجوب اصلاح المجتمع، جعله يسلك طريقتين في اصلاحه فتارة يرشد

ينفع ولا

(1) القنوان الدانية من 70 710.

(2) ن. م. ص 66 (بخطئهم) ..

(3) كشف الكرب 1/ 106 107.