محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٧٤و يوجه و اذا اقتضى الأمر ودعت الضرورة الى مجابهة العناصر الفاسدة لا يحجم عن عن ذلك، بل نجده ينتقد بشدة بعض فتاوي العلما " و يبين ضعفها، وينكر عليهم
سكوتهم عن كثير من البدع التي تقع أمامهم، ومجاراتهم للعامة. " (1) و لغرض القضاء على هذه البدع، و ايجاد حلول شرعية للمستجدات يدعو المفسر الى الاستفادة من أحد أهم مصادر التشريع الذي هو الاجتهاد يرد على من يدعي فلق باب هذا المصدر قائلا: " فان باب الاجتهاد والترجيح مستمران بشرطهما
هم
و هو صحة عقله و استكماله الات ذلك. " (2) باعتبار أن الاجتهاد وسيلة من وسائل القضاء على الجمود و التخلف الذي عرفه العالم الأسلامي نتيجة التقليد الأعمى، كما جابه هذه الوضعية المزرية بحملات التوعية في دروسه (3) و مؤلفاته الفساد من المجتمع، والحودة به الى منابق الأصلي و الى عموده
بقصد محو صور
الاولى
غير
التي عرف فيها الازدهار و الرقي في ضوء التعاليم الأسلامية. أن المفسر اعترضته عقبة في سبيل اصلاح المجتمع و لولا ما لحقق خطوات علاقة و هذه الحقبة تمثلت في الاستعمار الذي كان يقف ورا كل بدعة، وخرافة، مشجدا التيار المحافظ على الاستمرار في قيادته، ونشر أفكاره الرجعية" ملكن المستعمر لم يسلم أيضا من هجمات المفسر وتحدياته وهذا الموقف تجاهة رابع من عمق ايمانه، وقسوة عقيدته كيف ذلك؟ وهذا ما سنراه في الفقرة التالية موقفه من الاستعمار و عملائه:
تفاعل المفسر مع الأحداث التي جرت في عصره، تفاعل المسلم الواعي، والمؤمن بالمصير المشترك بين المسلمين و تتبع بكل جوارحه المدارك الطاحنة ضد الحملات الاستعمارية على بلدان العالم الاسلامي وكان " كثير الدعاء بالنصر للامية الاسلامية على من يداويها، شديد الرغبة من وجود الجماعة الاسلاميه و بوي من الواجب أن يكون الاسلام في عز و و اهله قي منحت أن كل ما يلم بشعب اسلامي
(1) بعض الجزائر الحديثة 336/ 1.
(2) ان لم تعرف الأباضي سيا عقبي ص 128. (3) نهضة الجزائر الحديثة 346/ 1.
و بود