محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٧٥65
كائنا
من
کان من الارهاق، فهو لكبة أصابت الأمة لما في ذلك الشعب من التوحيد و الانتساب الى الدين الاسلامي الجامعة العام". " (1)
فهذه شهاد أحد تلاميذه بن استاذه لموقفه الواضح و الحداثي للمشركين - و تعاطفه مع المسلمين في أي بقعة من العالم فهذا الموقف ناتج عن وعيه المبكر
لأغراض المستعمر الدنيئة و عن كرمه الشديد لأعداء الاسلام و اذ يصور هذه الاغراض في قوله ردا على من يزعم و يعتقد أنه جاء لنشر المدنية": " و من كذلك قولك أنهم جاؤوا للتمدن و التأديب بل جاؤوا لأخذ الأموال و التملك و لزمك على ذلك أن علماء المسلمين وعامتهم منا ومنكم عارون عن الأدب يشبهون السودان المرات حتى جاء المشركون يو د بودهم و يعلمونهم و ذلك خط تجد مفسرنا لا يثق في المشركين، و لا يحسن الظن فيهم وقد تفطن لمكائد
(2) ". L
هم
و غشهم اللمس المين، وسعيهم وراء مصالحهم فقد هجا من ذن فيهم الخير بقوله: " هذا رجل مخذول ظن الخير في المشركين، وأمر الناس أن يظلوا فيهم و عنف من لا يظنه فيهم " الى أن يقول: " أن يقول: " و أما مشاهدة السوء في صنائحهم مكذا اجمالا بقطع النظر أنهم قصد را بذلك السوء الغش أم قصد وا مصالحهم فقط فلا يحصى عددهم الا
من
الله " (1)
".
و من هذه النظرة الواعية الى المستحمر، واليقظة المبكرة مومن ايمانه الحميق بعد اوة المشركين، يواجه مفسرتا هذا العدو اللدود بمختلف الأشكال والأساليب
المواتية له فتلاحظ في " تأليفه كثير التفرغ والاستطراد للحط من قيمة المشركين و الكفار والدعوة لهم بالخيبة و الخذلان وسوء المصير و يقوم بذلك أنباء التدريس " (4). كما يما جمهم عن طريق المراسلة، كلما سنحت له الفرصة بذلك مستغلا الحوادث لحادثة قتل أحد وزراء الحكومة الفرنسية، فوجه الى أحد حكاتها رسالة شديدة اللهجة و مما قال فيها: " لقد تمادى بدم قتل المسلمين و تجرأتم عليهم فكان الله يراقبكم و أصبح وزرا و كسم يقتلون في الطرقات كالكلاب. "
(1) الذهب الخالص مترجمة المؤلف بقلم أبي اسحاق ص ج. (2) ان لم تعرف الأباضي يا عقبي من 112،111.
(3
(4
ن م. م
4) حلي
ود.
يكير، مناضرة
مي
03