محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٧٧-
67 -
و المفسر لا يواجه الاستحمار فحسب بل يصوب سهامه ـ أيضا ـ نحو از رابه الذين اشتروا بمكائده و حاولوا تربينه للناس وفي ردة مزاعم هؤلاء العملاء ينتمز الفرصة لازالة القناع عن وجه الاستعمار وابراز نواياه السيئة فيقول مثلا في مستهل رسالته التي رد فيها على المتبي: " أما بعد فهذه نصيحة لسن مال قلبه
و لسانه و جوارحه الى قوم) وهم الأجانب حكام الجو اثر) و صار يمدحهم و يحببهم الى الداسو يصد الناس عن اجتناب بجا سهم و يدعوهم الى الحكم بطهارتهم على الاطلاق" (1) فمهما ك ان تحاول المفسر على خصمه، فاننا نلاحظ كرمه الشديد للمشركين، و دعوة الناس الى اجتنابهم و مقاطعتهم، والابتعاد عن تقليد الوظائف في حكمهم. الا عند ما تقتضي الضرورة ذلك كا باحته لتلاميذه تقليد مناصب القضاء خوفا من تميين من ليس أهلا لما فيها. (2)
الافسة
الانجليز من نشر
و في رسالته) حكم الدخان و السعوط كشف المفسر عن مساعي المستحمر الخبيثة في سبيل اضعاف المسلمين، والقضاء عليهم، بتبيان غرض في البلاد الأسلامية اذ يقول: " وذكر بعض من خالط الانجليز أنهم ما جلبوه لبلاد الأسلام الا بعد اجماع أطبائهم على منحهم من ملازمته .. فمنعوهم من مداومته و أمروهم ببيعه للمسلمين لأضرارهم وأن قلت الأنكلين لازموا استعماله ولم يذكروا فيه علة، ولا ضررا قلت يحتمل كتمهم ذلك توصلا لتحز ير أهل التويد بسلب أموالهم و تضييع صلواتهم و اتلاف ابد اتهم و أرواحهم ". (3) و لم تخف على المفسر مكائد هم في ادارة الفتن و تفريق صفوف المسلمين حيث يذكر في رسالته) ان لم تعرف الأباضية يا عقبي) حادثة وقعت في ورجلان دبرها مشرك لا شمال فتيل الفتت بين المسلمين. (4)
كما تصدى للرد على الحملات التبشيرية التي جندتها الحركة الصليبية للتشكيك سلام و مصادره، فقد ردّ في رسالة سماها (قذى الصين على أهل الخبن)
في
الا
(1) رسالة، إن لم تعرف الا باضية يا عقبي ص 09. 2) ن م ص 113 المضة الجزائر الحديثة 373/ 1.
45.
(3) محمد بن يوسف أطفيش رسالة في حكم الدخان و السحوط، ص 44،45. 4) {أن لم تعرف الأباضية يا عقبي (ص 130.
t
A ..