محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٨٣73 -
نجد المفسر يصور لنا الصفات التي ينبغي للعالم أن يتحلى بها بصفته معلم الناس و مرشد هم فيما يلي: " على العالم أن يكون أعمل و أصبر وأعفى و أحمل للأذى و أخضع و أبعد عن الكبر و أحسن خلقا، وأشكر لان نعم الله عليه أكثر بذلك العالم ولانه يقتدى به " (1)
استعماله لصيخ المبالغة دال على حرصه الشديد، وادراكه العميق لاهمية سلوك العالم، الذي يعتبر في نظر غيره قدوة، وبذلك يدعو المعلم الى التقلي بالشخصية المدالية التي تو در تأثيرا ايجابيا في التلاميذ، فهذا التأثير تجده قد لعب دورا كبيرا في تصرفات تلاميذ المفسر، ومواقفهم تجاه القضايا المحاصرة لهم، فهم شديد الكره للمستحمر وكثير التعاطف مع قضايا العالم الاسلامي و و الحركات الاصلاحية اقتداء بأستاذ هم الذي تربطه بزعمائها علاقات وطيدة، فقد اعترف مثلا بحلاقتة بأحد رواد هذه الحركة في المشرق الذي هو محمد عبده. في رده على المقبي الذي ما زال يؤمن بتنافر المدارس الاسلامية الفقهية والعداوة التي كانت قائمة بينها و بين علمائها فيقول: " فمتمم مولف هذا الكتاب محمد بن يوسف أطفيش الذي جاء العلامة الشيخ محمد عبده من مصر في شأنه الى تونس، وأشار على أهل جامع الزيتونة أن يسألوه في المسائل الشرعية و يرجعوا اليه في المشكلات، فقال " انا نسأله من مصر و أنتم أقرب اليه منا، فقالوا
لقسم
(2).
،
و هذا التقارب بين علما مختلف المذاهب الاسلامية ظاهرة جديدة تمخضت الفكر الاصلاحي، والوعي الديني معاش المفسر هذا التقارب، ودعا الية، فقد اعترف ـــ مثلا ـ في نفس الكتاب بلقائه مع الشيخ ابراهيم حقي، العالم التركي المولف على حد تعبيره و ابراهيم الرياحي التونسي الفقيه، وكانت له مراسلا الخلاف العثمانية، و سلطان زنجبار وعمان و غير هم. (3)
ت
مح
فهذه القلاقات الواسعة، وتفتحه على الأحداث، ومعايشته لما و شخصيته
الحية تركت آثارا واضحة في بعض تلاميذه، ولم يجدوا صعوبة في
1) محمد بن يوسف، أطفيش) شامل الأصل والفرع 06/ 1. 2 (ان لم تعرف الا باضي يا عقبي) ص 13.
18. 17 31 34 ·
3 ن م. مر.
التكيف مع