محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٨٤74
الحركات الاصلاحية في الجزائر وخارجها ومع الأحزاب السياسية، والانتفاضات الوطنية، فاذا كنا قد سمحنا لأنفسنا بتصنيف تلاميذه الى قضاء وموجهين و أساتذة و صحفتين و سياسيين، ومصلحين، فان ذلك من باب اشتهار كل واحد منهم بجانب محين، والا فاننا نجدهم قد ساهموا في عدة ميادين فمثلا سليمان الباروني
الذي
كان شاعرا و مؤلفا، ومناضلا، ولا يستبعد أن يكون قد مارس مهنة التعليم و التويه، وأن لم يشتهر بذلك، و يقال نفس الشي " عن أبي اليقظان ابراهيم و غيرهما. أما محامته لتلاميذه فتبرز من خلال هذا المثل الذي ضربه لتبيان طريق معاملة العالم للجاهل وذلك في قوله: " و يجب أن يكون مخاطبة الجامل" و العاصي محل ملة الطيييب المريض، فان الجهل طبع الانسان و العلم حادث، فمن خاطب جاهلا مخاطبة تنفره الغلط فيها أو لعدم علمه بكيف الأمر
و النهي و التعليم فأصر بسببه أو زاد شرا أو بعدا عن التعليم كان شريك ما للجامل في ذلك، و لزمته التوبة أو اعادة خطاب صالح جبرا لما فصل. " و يمضي مشبها ذلك بمهمة الطب: " كما أن الطبيب اذا قصر في طبه أو كان غير محكم للطب يضمن ما حدث به ". (1)
يلاحظ من قوله: " أو لعدم علمه بكيف الامر و الذ مي و التعليم
أنه يدعو
الى اختيار طريقة ملائمة وناجعة للتدريس، والتوجيه، وقد كان بهذا المفهوم يبذل كل جهوده لا تمام تلاميذه لا تمام تلاميذه، ولو اقتضى الأمر اعادة شرح الدرس و هذا ما يفهم من قول محمد علي دبوز رواية عن تلاميذه: " يشرح لهم الدرس حتى يفهموه وكان يحتني بضحفائهم فيسألهم، واذا وجد هم لم يفهموا يحيد لهم مرارا بأساليب مختلفة حتى يفهمو ا. " (2)
الدرس
و يتضح من هذه الشهادة أن المقسرى ان يراعي في تدريسه الفروق الفردية مطبقا في محاطته لتلاميذه مبدأ العدالة، باعتدائه بالضعاف، و عدم اهماله للمتفوقين و الذين يظهرون ميلا الى فن معين، فيخصص لهم حصة يدركهم فيما ذلك الفن فقد كان على سبيل المثال: يدرس الأشموني في النحو و الصرف لبعض تلاميذه الراغبين فيه و لسليمان الباروني دروس خاصة به، كما كان تلميذه يحي بن صالح باعصارة قاضي مليكة يدرس عليه كتابا في الأحكام لا يشاركه فيه غيره. (3)
1 شامل الأصل
12 نهضت
(3
الفر صال الحد
الجزا
05/ 1
374 372
من
361