محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير محمد عكي علواني

محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير

الجزء ١ · صفحة ٨٩

79

لا

الجهوي أو العرقي، ثكل حركة دعت الى تحرير بلد اسلامي أو ضم شمل المسلمين و وقفوا بجاد بها، وتعاطفوا محها، ويل شاركوا عمليا فيها و في سليمان البارو لي و أبي اسحاق ابراهيم أطفيش، وأبي اليقظان و صالح بن يحي و غير هم اثلة حية. (1) لكن رغم كل ذلك فإن حركته الاصلاحية لم تتعد فكرة الرجوع الى الطريقة السلفية، ولم يطبع النواحي التربوية والاجتماعية و الثقافية و الاقتصادية بسمات الحصر، نتيجة عدم احتكاكه بالحضارة الأوروبية كما كان الشأن بالنسبة للحركات الا صلاحية التي ظهرت فسي المشرق أو في المغرب فيما بعد. ثم نجد أن المفسر عاش في فترة احتد فيها الصراع بين هذه الحضارة و الحضارة الاسلامية فواجهتها بالرفض لكل ما جاءت به. (2)

B

و لحل انتشار الجهل وقلة المؤلفات و اهتمام المقدر بنشر العلم، ايمانا منه بأهمية أعداد الأجيال الصاعدة، جعلته يتفرغ الى التأليف، و يركز طي هذا الحالب أكثر من غيره وفيما يلي سنحاول تسليه بعض الأضواء على جهوده في ميدان التأليف مبرزين آواره

فيه

3. آثاره في ميدان التأليف:

لحمل من الدواعي التي جعلت المقصر يهتم بالتأليف، ويفرغ فيه جحده منذ صغره إلى أن دنا أجله و هو إدراكه لأهمية الكتاب كوسيلة تدقيفية خالدة ومتنقلة، و احساسه بالدقص الذي يشكو منه هذا الميدان لا سيما المكتبة الأباضية في عصره بالأضافة الى ضعف المستوى الثقافي وصحوبة المؤلفات التي تركها السلف، أضف الى ذلك قلة التصنيف في علسم من علوم، لضياع كثير من الكتب المؤلفة فيه، أو لعدم اهتمام السلف به. و مما دفعه الى ذلك ـــ أيضا غيرته على الدين و العربية، وهذا ما يفكر تركيزه على أن

العلوم الشرعية التي استحوذت على جزء كبير من موء لذاته و وقته.

ما

واذا تصفحنا بحنى كتبه للمس أغراضه، و براعته على التأليف، مثل قوله في مقدمة کتاب (شرح النيل): " هذا داني في تفسير على النيل، يتسل عله

1 لمن يريد الاطلاع على أعمال هولاء وجهادهم الرجوع الى بعض الجزاء والحديثة 2/ 11 3. أعلام الاصلاح في الجزائر /3/ 111 - 2711 / أبو اليقطان / سليمان الباروني باشا /أبو

رأس عبد الله بن محمد الكاملي، كتابه أبو اسحاق ابراهيم أماميش.

2) في كتابه (الزام تحرف الابانية يا عقبي) إشارات واضحة تدل على هذا الرفر.