محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٩٥-
85**
و يبدو من إجابته أنه يرد على من اتبه على الرجوع الي كتب المذاهب الآخر، وتأييد بعض آرائها، فلذلك راح يبين صحة رأيه، محتجا علماء الأباضية م، ويقول: " اذا كانت المسألة راجحة من مذهبهم و لو لم تذكر في مذهبنا
الاعلا
سبقه من بمن
هي حق، فذكرها بلا نسبة اليهم أولى اذ تراب بذكرهم، وليست باطلة و في القرآن (الحق أحق أن يتبع) (1). و ما بعد الحق الا الضلال (2)، و الحق يقبل من كل من جا به ولو مشركا" (3) فاذا كان المؤلف يرى أن نسبة المسألة الى علماء المذاهب الأخرى تجملها مربية، لانه على يقين بأن الأفكار - وقتئذ - مازال التحصب المذهبي فترفض كل مسألة جاءت من مدرسة من المدارس الاسلامية الأخرى، وهذا هو الفكر
والقابهاء
السائد في العالم الأسلامي لان المفسر مقتدع باستفادة هذه المدارس من بعضها
و يظهر ذلك من خلال هذا الرد المنيف: " ومن أين لك ترتيب مسائلهم كلما وهل
تحرم
•
لك أن تحرم. أموالهم لعلها من ربا أو غصب أو سرقة أو غير ذلك مقتضى قولك أن ذلك كله و تحريمه باطل، و خلاف الاجماع فاياك و قد علمت أن الخلو حرام. " (4) فاذا تصفحنا مولفاته تلاحظ التزام المفسر بهذه القاعدة في أمهات كتبه، غير أنه منجمة أخرى يصرح بعدم استحسانه الأخذ بأقوال علماء المدارس الفقهية المخالفة للمدرسة الاباضية و هذا يفهم من قوله: " ولا يحسن الأخذ بقول مخالف و لو ثقه عالما الا أن ظهر أنه حق، ولا معهم فيها خالفونا مما لا يجوز فيه الاختلاف، ولا يصدق ثقة ا فيما نسبه الينا أو الى النبي صلى الله عليه وسلم أو الى الصحابة أو الى التابمين كها ينسبون الى جابر بن زيد و عدوه في الثقاء الثقات لم تصرف صحته، وان عرفت أو عنده حديث عند را جاز الأخذ به ولا يجوز الأخذ بأحاديث هم الا أحاديث الترغيب والترهيب " و يشترط فيها أن لا تخالف القرآن ولا ما صح من الأحاديث عند الأباضية و لا تكون متناقضة لا رائهم. (5)
1 يونس
(2
يولس
•
35/
32/
(3) كشف الكرب 91/ 1.
14
ن. م.
91/ 1
منهم
(5) شامل الأصل والفرع 1/ 15.