محمد بن يوسف أطفيش ومنهجيته في تفسيره التيسير
الجزء ١ · صفحة ٩٦-
أفكاره
اذا قارنا محتوى النص السابق بهذا النص يبدو لنا لاول وهلة تناقض في لكندا اذا رجعنا الى مقدمة المرجع الذي ورد فيه النصر الأخير نقرأ فيها ما يلي:
فهذا كتاب وضحته للمبتدى " يشمل أصولا و فروعا وليس فضله عن المتوسط
و المتناهي ممنو
عا
(1) ".
أن المفسر يجيز الخوض في آراء المدارس الأسلامية الأخرى للعالم فهذا
يمني
المتضلع الذي بلغ درجة الاجتهاد، والقادر على التحقيق لانه ممن ينكر تقليد مجتهد المجتهداً
-
أخر الا اذا ضاق الوقت (2)، بينما النمر الثاني الذي أورد فيه شروطا قاسيه ـ
احيانا - ليسمح بالاستفادة من المدارس الفقمية الأخرى موجه الى المبتدئين، وذوي الثقافة المتوسطة، وتجد في نمر آخر يمنح الضحفاء النظر في كتبها محللا ذلك بقوله:" لائما قد تتضمن خطأ ولو في الوعظ الا أنه قد يسو * فهم الضعيف" (3) ثم أن المفسر من المتحمسين للمدرسة الأباضية التي ينتهي اليما، وهذا شأن
و
علماء عصره و مذا تراه أمرا طبيعيا اذا نظرنا الى ثقافته، وتكوينه و انتمائه
"
اقتداعه بصحة آراء هذه المدرسة، وهذا الاعتقاد يبدو من قوله: " فنقول محشر الا باضية الوهبية الحق ما نحن عليه و الباطل ما عليه خصومنا لان الحق عند الله واحد و مذهبنا في الفروع صواب يحتمل الخطأ و مذهب مخالفينا خطأ يحتمل الصدق" (4) تحمسه لمذهبه، و تفضيله على سائر المدارس الفقهية الأخرى علم يبلغ غير أن
به درجة الغلو و التعصب و اتهامها بالزيخ و الابداع اع (5)، الا التي أجمعت المدارس الاسلامية على انحرافها عن الأصول كالخوارج مثلا، و سنضرب مثلا عند تعرضنا لتفسيره، ثم أن مثل هذا التمسك بمذهبه و تفضيله على غيره كثيرا ما يكون. رد فعل ضد متهمي الأباضية بالانحراف و الزيخ، و قد ورد من الا القول السابق في
كتابه (المحجة في بيان الحجة في التوحيد بلا تقليد) الذي يكون من
الفه لاثبات صحة معتقدات مذهبه ردا على اتهامات الاخرين
المحتمل
(1
(2
ن. م
ن هم
02/ 1
20/ 1
•
(3) كشف الكرب 95/ 1.
(4
4) ن. م. 25/ 1.
(5) انظر مثلا لهذه الاتهامات في الالوسي روح المعاني 60/ 1.