ميزاب يتكلم: تاريخيا، عقائديا، اجتماعيا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

ميزاب يتكلم

الجزء ١ · صفحة ١٤

وأما قطب الائمة محمد بن يوسف أطفيش (1236) - 1332 هـ) فيقول رحمه الله التوحيد) عاصم لدم الموحد وماله وسبيه ومن أحل مال الموحد أو سلبه أشرك) (الموحد أي المسلم العاصي. ويقول الشيخ السالمي (1286) - 1332) هـ (ولا نرى الفتك بقومنا ولا قتلهم في السر وإن كانوا ضلالا، لان الله لم يأمر به في كتابه ولا نرى أن نقذف أحدا ممن يستقبل قبلتنا بما لم نعلم أنه فعله خلافا للخوارج الذين يستحلون قذف من يعلمون أنه بريء من الزنا من

قومهم وهم بذلك مضلون

هذه هي المباديء الإسلامية النابعة من القرآن الكريم والسنة والأخوة الإسلامية الصادقة، فهل حكم علماء المذاهب الإسلامية الآخرين بهذا الحكم الإسلامي على الإباضية في دمهم ومالهم وعرضهم أم حكم عليهم بالعنف والضلال والكفر، بسبب الرؤية الإباضية الإجتهادية في بعض القضايا الدينية والسياسية، ولولا أدب الإختلاف في الإسلام لأوردت أحكاما قاسية بعيدة عن كل الاسلام قيلت في حق الإباضية كتبها أغلب العلماء والمؤرخين القدماء والمعاصرين الذين حرفوا العقائد الإباضية لأهداف دنيئة سياسية، ألبست لباس الدين

لضربهم

ولكن بالرغم من كل هذا، فان هناك بعض أقلام غير إباضية، قد أدركت هذا الخطأ الجسيم الذي وقع فيه أصحاب المقالات القديمة تحت تأثير السلطة السياسية الجائرة عن فطرة الإنسان وعدالة الاسلام القائمة على فضيلة التقوى لا اكثر. إن أكرمكم عند الله

أتقاكم (الحجرات: 13)

-

14