ميزاب يتكلم
الجزء ١ · صفحة ٥٧إذن فهذه صورة عامة عن حياة بني ميزاب في مجال العمل
الإسلامي الصالح لأجل بناء الجزائر المسلمة وهذا بفضل التربية الإسلامية القائمة على التمسك بالأخلاق القرآنية، ولا أعني بهذا تزكية هؤلاء بقدر ما أريد أن أنصف تاريخهم الذي شوهته يد السياسة العفنة والتعصب الأعمى لا غير فَلَا تُرَكُوا أَنْفُسَكُم هُوَ أَعْلَمُ بمن اتقى
(النجم: 32)
ومن خلال هذه الآية الكريمة، تدرك أيها المسلم الصالح، أن فضيلة التقوى هي. ميزان الحكم الإلهي لكل عمل يقوم به المسلم، أما من جاء حكمه خارج هذه الفضيلة الأخلاقية، فيعد عاصيا وجاحدا بآيات الله وأوامره بحيث نجد عدة علماء وأنصارهم يكفرون غيرهم، إذ يبيحون أموالهم وأعراضهم باسم المذهبية العفنة لا غيرها، إن هؤلاء قد شرعوا أحكاما ظالمة فوق أحكام القرآن الكريم والسنة أليس هذا هو الشرك بعينه؟ والجحود والكفر بما أنزل الله؟ وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون} (العنكبوت: (47) فليتق هؤلاء ربهم وليعودوا إلى حكم الله لا غيره، ملتزمين بأدب الإختلاف الإسلامي لخدمة الأمة الإسلامية وتماسكها وهيبتها أمام أعداء الإسلام، الذين مزقوا أمتنا وجعلوها جثة هامدة بدون روح ومقاومة، لما علموا أن الأمة الإسلامية اليوم قد تركت أحكام ربها وهي القرآن الكريم. وأخيرا نقول إن عزة المسلمين اليوم تكمن في الرجوع إلى الأخلاق
وحدة
القرآنية والإعتصام بها
- 57 -