دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ١١

مة

الري التقليدية، كالسواقي والسدود والآبار في كلّ من غرداية والعطف، والتي تستعمل في تغذية الطبقات الجوفية من مياه الأمطار.

إلى جانب دمار ما يقارب (500) محل تجاري ومقرات إدارية ومدارس ومكتبات وهياكل قاعدية ورياضية، إضافة إلى تضرر بعض الجسور والطرق وعزل الأحياء بكاملها، كما تم تسجيل أضرار كبيرة في القطاع الفلاحي، حيث سجل تلف ما يقارب (600) هكتار من الأراضي الفلاحية المعروفة، في كلّ من لعديرة والضاية بن ضحوة والعطف وزلفانة ومتليلي، تمثلت في (19.000) نخلة وأزيد من (60.000) شجرة وردم ما يقارب (15.000) رأس ماشية جرفتها السيول، الأمر الذي أحدث حالات هلع واضطراب لدى سكان المنطقة ومسؤوليها.

الأرقام المرتفعة والمسجلة في الخسائر البشرية والمادية دفعت بنا إلى التساؤل عن الدور الذي أداه الاتصال في إدارة أزمة غرداية (2008) في ظل وجود خصوصيات في تركيبة المجتمع ا، وفي ظل تهميش الإدارة الجزائرية وتقزيمها لطبيعة عمل العلاقات العامة والقائمين عليها، إذ لا تزال قنوات الاتصال النازل فيها مسدودة، ولا يزال إشكال إنشاء خلايا اتصال وخلايا الأزمة على مستوى هياكل ومؤسسات الدولة قائما، بل ويظل التأسيس لقوانين الاتصال فيها غائبا، و هذا ما أدى بنا إلى طرح الإشكال الآتي:

ما هو دور الاتصال في إدارة أزمة 01 أكتوبر 2008، بغرداية؟

وبناءًا على ما تقدم يمكننا تفكيك تساؤل الإشكالية إلى تساؤلات فرعية على النحو التالي:

هل توجد يقظة إستراتيجية "اتصالية لدى الهيئات الرسمية وغير الرسمية، قبل وقوع

أزمة غرداية؟

- ما هو دور خليّة الاتصال في إدارة ومعالجة أزمة غرداية أثناء حدوثها؟

- كيف تقيم الهيئات الرسمية وغير الرسميّة مكانة ودور الاتصال في إدارة الأزمة بعد

وقوعها؟

7