دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ١١٦

دور- الاتصال في إدارة أزمة غرداية

II.2. 3 مرحلة ما بعد الأزمة (الطرق النموذجية في العمل)

عادة، وبعد الخروج من مرحلة الأزمة الحادة، تسارع المنظمة إلى تقييم أعمالها وأنشطتها الاتصالية وكيفية تجاوب جمهورها معها حيث تتعامل - من خلال الأرقام والمعطيات التي بحوزتها - مع شكاويه لتتبنى قضاياه.

ففي حالة الأزمة التي ألمت بمنطقة غرداية، كثّفت السلطات المحلية من اتصالاتها بالمواطن، وحاولت قدر المستطاع التقرب منه أكثر لتعويض خسائره.

كان الاستماع إلى المواطن، وتحديد وإحصاء خسائره، من الأولويات التي شغلت بال المسؤولين"، الأمر الذي أدى بخليّة الأزمة إلى التواصل - مباشرة - مع المواطن عبر خلية الإصغاء التي وضعت تحت تصرفه رقما أخضرا (577) وسجلات على مستوى البلديات المتضررة، لإحصاء خسائره بغرض التعويض.

واستفادت خلية الأزمة كثيرا من تعاون الهيئات العرفية والجمعيات ورؤساء الأحياء معها، في التعرف على المتضررين الحقيقيين، لأن المواطن لم يكن ـ في البداية – راض عن العملية التي شرعت فيها لجنة CTC لجنة المراقبة التقنية)، التي كلفت بمعاينة وتصنيف المنازل المتضررة، وتحديد نسبة الضرر بها، حيث انتابت المواطن حالات الشك والخوف من حرمانه من التعويضات، الأمر الذي أدى بخليّة الأزمة إلى دعم علاقاتها مع وسائل الإعلام، لإبراز الجانب الإنساني في أنشطة المسؤولين.

فقد واصلت الحصص التلفزيونية والإذاعية المباشرة والمسجلة، " إبراز إيجابيات تدخل السلطات، باستجواب المستفيدين من خدمات التعويضات التي منحتها الدولة، وبمرافقة المسؤولين خلال كل أنشطتهم". (2)

1

مقابلة. مع ملحق رئيس الديوان، مصدر سابق.

2 - أنظر التلفزة الوطنية، يوم 2008/ 11/21 غرداية تتعافى، حصة خاصة من إعداد رابح مدوي

112