دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

دور- الاتصال في إدارة أزمة غرداية

وطمأن ممثلو مديرية الري " السكان الهاربين إلى أعالي غرداية، جراء الإشاعات التي تداولت بينهم عن تهدم سدّ" "وادي" لبيض، من عدم صحة المعلومة ودعوهم ووالي الولاية ومدير الحماية المدنية وهيئة أمناء السيل من أمام السد، وعلى موجات الإذاعة المحلية على فترات متتالية باللغة العربية واللهجة المزابية، إلى الالتحاق بهم للتأكد من الخبر. " (1) لأن ما يميّز منطقة ميزاب هو استعمال اللهجة المزابية المحليّة من طرف معظم سكان المنطقة، إلى جانب اللغة العربية، الأمر الذي استدعى مراعاة الخصوصية الثقافية للمنطقة من أجل تحقيق وصول الرسالة إلى المتلقين بغرض تحقيق التفاعل.

عملت فكرة فتح الخط الأخضر وإيصاله بالمواطن من تقريبه من الإدارة وإزاحة الشكوك التي كانت تراوده، كما وفرت خطة الاتصال بأئمة المساجد، والاستنجاد بخطبهم إلى مد يد العون والمساعدة، حيث " شهدت المنطقة تضامنا شعبيا منقطع النظير، وتجنيد أكثر من (5000) شاب ساعدوا السلطات المحلية والأمنية في عمليات الإغاثة*

وبرزت قوة الخطط الاتصالية أكثرن فى استنجاد السلطات المحلية بأئمة المساجد للتأثير على المصلين من سكان المنطقة، وإقناعهم بالوقوف إلى جانبها، للخروج من الأزمة باللجوء إلى الاتصال الشخصي المباشر - الذي يتميز عن غيره من الأنواع الاتصالية الأخرى، بوجود رجع صدى فورين يسهل من مهام المتصل [أنظر الملحق رقم (05)، ص

[(133)

•

—

لأنّه وبحكم العلاقات الاجتماعية التي تربط بين أفراد المجتمع في غرداية، وخصوصياته التي يتميّز بها في طريقة التحكم في زمام الأمور في هذه المدينة المنقسمة بين أعيان الهيئتين العرفيتين المزابية والعربية، ظلت روابط الاتصال بالسلطات شبه موجودة. (2)

1

2

مقابلة

مع رئيس الديوان، مصدر سابق

مقابلة. مع

نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية متليلي، 2009/ 03/10، الساعة 08:45، بمقر البلدية

118