دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ١٢٣دور الاتصال في إدارة أزمة غرداية
وأدى تزويد المواطنين من طرف الناطقين الرسميين باسم كلاً من خلية الأزمة الولائية والوطنية، في أكثر من مناسبة بالمعطيات اللازمة " إلى تهدئة الأوضاع وتجنّب الاضطرابات المحتملة التي كثيرا ما تظهر في مثل هذه الأثناء"، (1) الأمر الذي ساعد على فهم صيرورة الأحداث لديهم، وبالتالي دفع بهم، من خلال البيانات المكتوبة والمسموعة) الصادرة من حين لآخر عن وزارة الداخلية، حيث قدمت وبالتفصيل الأرقام التي سدّت متطلبات واحتياجات المواطنين، بالإضافة إلى تقديم الحصيلة اليومية للموتى والمنكوبين، مع توضيح وشرح حيثيات الجهود المبذولة من طرف مؤسسات وهياكل الدولة من أجل التكفل بكل الاحتياجات.
تم الحرص على تغطية اجتماعات رئيس الحكومة بالهيئة التنفيذية ومنتخبي المجالس، حيث تمّ الإعلان خلال هذه الاجتماعات عن " تخصيص (20) مليار دينار جزائري لإعادة إعمار المناطق المنكوبة، وتوفير (4000) مسكن اجتماعي وريفي لصالح المتضررين (2) الأمر الذي بثت من خلاله الطمأنينة في نفوس المواطنين الحائرين.
—
عملت خطط الاتصال ضمن إستراتيجيه التغيير
على التخفيف من عبئ
المسؤولية من على المسؤولين، بالتأثير في المواطنين وإقناعهم بتورط السكان في الأزمة
الطبيعة، بعدم احترامهم لقوانين البناء.
فكان مضمون الحصص التلفزيونية والإذاعية والمواضيع الصحفية منصبا على
" التقليل من استياء المواطن من مسؤوليه، وهذا ما اتضح من خلال التصريحات التي أدلى بها ممثلون عن الهيئات الرسمية والعرفية خلال الندوات الصحفية والحصص الإذاعية والتلفزيونية" (3) حيث وجهت أصابع الاتهام الأولى إلى كل الذين أقاموا بناياتهم على ضفاف
_1
مقابلة مع رئيس ديوان والي ولاية غرداية، نفس المصدر. * [أنظر نشرة إذاعة غرداية المحلية، 2008/ 10/02]
3
2 - قادة/ب،" 4000 سكن اجتماعي وريفي لصالح المتضررين"، موقع جريدة المساء،2008/ 10/07، ص 02 أنظر حكيم عزي، مرجع سابق، والتلفزة الجزائرية: (حصة معنيون)، فيضانات ولاية غرداية أكتوبر 2008،
["2008/ 10/06
119