دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ١٢٤دور- الاتصال في إدارة أزمة غرداية
الوادي، رغم تورّط المسؤولين فى ذلك بسكوتهم عما كان يحدث، وعدم تطبيقهم للقوانين الصارمة، التي ظلت مجرد حبر على ورق، حتى بعد كل التجارب التي مرت بها المنطقة
(ب) - السيناريو الاتصالي لدى الهيئة العرفية
طبقت الهيئة العرفية لبني ميزاب، من خلال خليّة الإعلام والتوجيه التي كانت
—
ضمن خلية الأزمة – سيناريوهات اتصالية أخرى مغايرة، جمعت بين استراتيجية الشفافية والمشاركة، حيث أدى التوزيع الجيد والمنظم للمهام والأدوار على أعضائها، دورا كبيرا في فهم مجريات الأزمة وخلفياتها، وفي كيفية تجسيد وتطبيق الخطط الاتصالية المناسبة لمعالجتها، فبالإضافة إلى الاتصالات المباشرة التي انتهجها أعيان بني ميزاب، استعملت هذه الهيئة موقعا إلكترونيا (مساح غرداية 2008، بغرض إعلام المواطنين داخل الوطن وخارجه بحيثيات الأزمة من جهة، وبغرض تسهيل الاتصال بالمسؤولين العرفيين من جهة أخرى، فقد ساهم موقع المساح بقوة في معرفة ردود أفعال المواطنين، ونسبة الخسائر التي لحقت بهم، بما كان يوفّره من معلومات وحقائق بالأرقام وبالصورة، عن مستجدات الوضع.
لم يكتف مسؤولو الهيئة العرفية بالنزول إلى مكان الحدث والعمل يدا بيد مع المواطنين، وحثّهم على التعاون والتضامن مع بعضهم البعض للقضاء على آثار الأزمة ومخلفاتها فحسب، بل
"عملوا على تنظيم حملات تنظيف وتنقية المساكن والمنشآت العمومية من الأوحال والنفايات التي جرفتها المياه بالتناوب، حيث يكلف في كل مرة عرش من عروش المنطقة بهذه المهمة، في حين تتولى عروش أخرى مهام أخرى كإعداد وجبات الطعام وحراسة الممتلكات والسهر على عمليات الإنقاذ، وإلى غير ذلك من المهام والأدوار التي حرست هذه الهيئة على تنظيمها وتوزيعها على عائلات وعروش المنطقة بالتساوي". (1)
وقد سهلت عملية الانسجام والتلاحم – كما سبق ذكره بين أفراد المجتمع،
-
—
وطاعتهم واحترامهم لمن يتولون ويديرون شؤونهم اليومية، من عبور الرسائل الاتصالية بين
المواطنين وهيئتهم والمسؤولين المحليين.
مقابلة
مع أمين جماعة أعيان قصر غرداية، مصدر سابق.
120
1