دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٢٦

الاتصال وتطبيقاته الحديثة

ويذهب راندال هاريسون Randall Harrison، إلى أن الاتصال غير الفظي يمتد ليشمل تعبيرات الوجه والإيماء والأزياء والرموز والرقص والبروتوكولات الدبلوماسية، ويقسم الإشارات غير لفظية إلى أربعة:

—

رموز الأداء، وتشمل حركات الجسد مثل تعبيرات الوجه، وحركات العيون والإيماءات، وكذلك ما أطلق عليه " شبه اللغة " مثل نوعية الصوت، الضحك، الكحة. - رموز اصطناعية مثل نوع الملابس، وأدوات التجميل، والأثاث والمعمار، والرموز المعبرة

عن مكانة الإنسان.

رموز إعلامية نتيجة الاختيارات والترتيب والابتكارات من خلال استخدام وسائل الاتصال الجماهيرية، مثل حجم البنط ونوع الصورة والألوان والظلال ونوع اللقطة التلفزيونية من بعيدة أو متوسطة أو مقتربة، وكذلك أسلوب استخدام الموسيقى والمؤثرات الصوتية.

رموز ظرفية، وتنبع من استخدامنا للوقت والمكان، ومن خلال ترتيب المتصلين والأشياء حولهم، مثل ترتيب جلوس الزوار حسب أهميتهم الاجتماعية، أو تجاهل شخص نعرفه بطريقة

متعمدة. "1

11

قد يسأل سائل:" متى يكون اتصالنا فعالا؟ "، " وهل هو لفظي فقط؟ أم صوتي

فقط؟ أم بصري؟ أم ماذا؟ " في الحقيقة، إذا كان جوابنا هو واحدا من هذه العناصر مع إضافة عبارة فقط، سنكون مخطئين (100%)، فالعنصر اللفظي، المتمثل في الرسالة والتي هي في الاتصال الشخصي المباشر عبارة عن الكلمات التي نقولها، لن يكون له تأثير في عملية الاتصال إن غاب العنصران الأخيران، فالعنصر الصوتي الذي هو عبارة عن رنين هو الذي ينقل الكلمات والعنصر البصري هو الذي يخبرنا بما نراه مرتسما على وجه محدثنا وجسمه.

وهذا ما تأكد منه ألبرت مهربيان - وهو أستاذ بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلس، وأحد أبرز الخبراء الأوائل في مجال الاتصال الشخصي - حين قام بدراسة العناصر الثلاث التي نتواصل بها حيث قام بدراسة الفرق بين مصداقية العناصر الصوتية والبصرية واللفظية

نفس المرجع، ص، ص 25، 26.

22

22