دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٣٥2 الاتصال الخارجي:
الاتصال وتطبيقاته الحديثة
تقوم المؤسسة باعتماد السياسة الاتصالية بكافة مبادئها، قواعدها، أسسها وأساليبها،
موجهة بالدرجة الأولى إلى المحيط الخارجي بمختلف مكوناته. هذه السياسة الاتصالية تسمح للمؤسسة بإيصال المعلومات حول اسمها وسمعتها، وهذا ما يظهر من خلال
الاتصال التجاري الموجه لترويج نشاطات ومنتجات المؤسسة، وذلك عن طريق إعلام الجمهور عن كيفية استعمالها، خصائصها، أماكن توزيعها ونقاط بيعها، حيث يمكن للمؤسة أن تركز في حملاتها الاتصالية على المنتج نفسه، خصائص ومميزاته وفائدته، كما يمكن أن تركز على العلامة في حالة المنتجات، فإن المؤسسة تعمل على التعريف بمنتجاتها من حيث جودتها ومميزاتها وإقناع زبائنها بأنها ترضي رغباتهم وتشبع حاجياتهم، وذلك بالتأثير على سلوكهم وتغيير مقاصدهم ووجهتهم نحوها.
الاتصال المؤسساتي يهدف هذا النوع من الاتصال إلى تعريف المؤسسة بنفسها بغض
النظر عن منتجاتها، حيث يركز على صورتها ومكانتها وشخصيتها وعراقتها وفي وفائها ومصداقيتها اتجاه عملائها (1) فهي ترجمة علانية لفلسفتها ومبادئها موجهة إلى كافة زبائنها
الحاليين والمحتملين، إلى الرأي العام وكل جهة لها علاقة بالمؤسسة.
إن الاتصال المؤسساتي يمكن أن يستعمل أساسا في حالتين:
—
لأغراض غير تجارية: يكون هدفها ترقية صورة المؤسسة في نظر الجماهير
المستهدفة.
لأغراض تجارية: عندما يكون هناك منافسة وتشابه كبير في المنتجات.
- Thierry Libaert، La Communication de Crise، 2 ème édition، Dunod، Paris، 2005، P 13.
31
1