دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٣٧

2.1.: اتصال الأزمات كمقترب حديث في إدارة الأزمات

2.1. 1: الاهتمامات الكبرى لمقاربة اتصال الأزمات

الاتصال وتطبيقاته الحديثة

اهتم علم الإدارة بإدارة ما لا يمكن إدارته والسيطرة عليه، فأصبح يعرف على أنّه " فنّ تجنّب وقوع أو تخفيض المخاطر وظروف عدم التأكد لتحقيق أكبر قدر من التحكّم والرقابة على الأخطار التي يحتمل أن تواجهها المنظمة "، (1) الأمر الذي أدّى بالدول والحكومات إلى الاهتمام بتحديد السياسات والمواقف التـ ي تجب متابعتها بغرض التحكّم في حالات الطوارئ والكوارث المفاجئة، فنشأ علم إدارة الأزمات في محاولة من المختصين دعم متخذ القرار بنظم المعلومات والوسائل والإجراءات التي تضعه فى أتم الاستعداد للمواجهة الفورية للمواقف الطارئة والأزمات، لذا تعرف إدارة الأزمات بأنها " كافة الوسائل والإجراءات والأنشطة التي تنفذها الدولة أو الجهة والمنظمة بصفة مستمرة في مراحل ما قبل الأزمة وأثناءها وبعد وقوعها بهدف منع وقوع الأزمة كلما أمكن، ومواجهتها بكفاءة وفاعلية بما يؤدي إلى تقليل الخسائر وتخفيض الآثار السلبية وإزالة الآثار النفسية.

(2)

فالأزمة " حالة انقطاع غير مرتقب وصعبة الاجتناب، تجمع بين الخطر والطارئ في تلاحق وتتابع، وهي غير معروفة النتائج، دون إجراءات النجدة أو سيناريوهات معدة مسبقا على طاولة العمل، أين تمتزج الخسائر البشرية بالمادية، ويتشابك القلق البشري المنظماتي والإعلامي"، (3) كما أنها تشير إلى موقف أو حالة طارئة واستثنائية مغايرة للمجرى العادي

للأمور.

1

58

محمد هدير، تكنولوجيا الاتصال الحديثة في إدارة الأزمات - مع الإشارة إلى أزمة القبائل، رسالة ماجستير في علوم الإعلام والاتصال، جامعة الجزائر، 2004/ 2005، محمد صلاح سالم، مرجع سابق، ص 129.

ص

3

_2

- Abdellatif Bouzar، Gestion De Crises Et Défense Civile، Pour un débat citoyen sur la défense civile، 3 emes journées d'étude parlementaires sur la défense nationale، Conseil de la Nation، Alger ، 25 - 26 et 27 février 2006، P 118.

33