دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٣٩الاتصال وتطبيقاته الحديثة
من خلال كلّ ما تقدّم، يتضح جليًا، أنّ " الأزمة أمر غير مستحب لأنها تتسبب في قلق الإنسان وحيرته وعدم استقراره، فهي في الغالب مفاجئة الحدوث وعادة دون سابق إنذار"، (1) فتؤدّي في - أحيان كثيرة - إلى الارتباك في اتخاذ قرارات متسرعة، بل ارتجالية، تزيد من تدهور الوضع، فهي نقطة تحوّل إما إلى الأسوأ أو إلى الأفضل وأيضا، لحظة حاسمة أو وقت حرج بل حالة من عدم الاستقرار الذي ينبئ بحدوث تغيير حاسم ووشيك قد تكون نواتجه غير مرغوبة بدرجة عالية.
وقد حدّد الباحث الأمريكي، بمركز الدراسات الإستراتيجية بواشنطن روبرت نورث
ثلاث نقاط أساسية تتحكم في تعريف الأزمة وهي كالآتي:
أن تكون الأزمة مركبة الأبعاد ومتداخلة،
أن يتجاوز تأثيرها حدود مركزها،
أن تحتوي على نتائج ذات آثار حالية وأخرى مستقبلية.
أما في المفهوم العلمي، " فإنّها تعبّر عن موقف معقد ومتشابك، وأكثر من ذلك حرج، يواجه متخذ القرار في أحد كياناته) دولة، مؤسّسة، منظمة … ) فيفقده القدرة على السيطرة عليه". (2)
من جانبه، عرفها Patrick Lagadec، (*) على " أنها حالة تضيف درجة عالية من
الخطورة، على الحالة العادية للطارئ
(3)
2004
2?
مركز دراسات بيمك، إدارة الأزمات، التخطيط لما قد لا يحدث، ط:2، سلسلة إصدارات بيمك القاهرة،
ص
13
عبد الرزاق حسين إدارة الأزمات، علم التحديات الحرس الكوبي، 2001/ 12/15،
6
ص
22
Patrick lagadec، chercheur au laboratoire d'économétrie à l'Ecole Polytechnique en France. 3 Patrik Lagadec، Cellule de Crise Piège de Base،éditions D`organisations، Paris، 1996،p 112
35