دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الاتصال وتطبيقاته الحديثة

ولتعدّد تعار يف هذا المصطلح، فإنّ ثمّ عدّة مصطلحات تتداخل معه كالمشكلة التي تعدّ حالة معقدة، ومتشابكة العوامل بل أكثر من ذلك " غامضة، يحتاج حلها إلى معرفة أسبابها وتحليل عناصرها قصد القضاء عليها، قبل أن تتطور إلى أزمة فتصعب مواجهتها". (1)

الطارئ: " وهو وضع غير عادي، يتطلب التدخل السريع لتجنب نتائجه، كنشوب

حريق بمصنع ما"، (2)

القضية: وهي التي " تظهر نتيجة تطوّر خلاف حول مسألة ما، ينطوي على آراء متعارضة تنشأ نتيجة الفجوات الواقعة بين سلوكيات المنظمة وقطاع أو أكثر من جماهيرها، ويؤدي إهمال علاجها ـ في الغالب إلى تحولها إلى أزمة " (3)

الكارثة: هذا المفهوم الذي له علاقة كبيرة بموضوع دراستنا، يتشابه ويتداخل كثيرا مع مفهوم مصطلح الأزمة، حيث أنّه حالة مفاجئة، غير عادية مربكة، "حدثت فعلا وأدت إلى تدمير وخسائر جسيمة في الموارد البشرية والمادية وأسبابها إما طبيعية أو بشرية. وعادة ما تكون غير مسبوقة بإنذار. وتتطلب اتخاذ إجراءات غير عادية للرجوع إلى حالة الاستقرار وقد تؤدي إلى ما يسمى بالأزمة مثل الأزمات الصحية (4).

وإلى جانب هذا التداخل، تتميّز الأزمة بالتهديد والمفاجأة والارتباك، وضيق

الوقت، إذ أنّها تهدّد مصالح المنظمة، بالزوال، وبعرقلة استمراريتها وتفاجئ متخذي القرار

بوقوعها، فتربكهم وتحدّ من فاعليتهم الاتصالية، حيث يعمل عامل ضيق الوقت على تسارع

حركيتها الصاعدة والمتطورة نحو الأسوأ.

1 - أحمد بدوي،

العلوم الاجتماعية، مكتبة لبنان، لبنان، 1982،

ص

327

2 - La table ronde، La Gestion des Crise et des Situations d'Urgence، Un Guide Pour Les Gestionnaires de La Fonction Publique du Canada، P 03.

_3

حسن عماد المكاوي، مرجع سابق، ص 53. 4 - محمد صلاح سالم، مرجع سابق، ص 60.

36