دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الاتصال وتطبيقاته الحديثة

الأزمة الدولية وتهم مجموع دول العالم وتمس بمصالحهم، وأقوى مثال لذلك أزمة الحربين العالميتين، الأولى (1914) والثانية (1948) والتي قسمت العالم إلى معسكرين متناحرين شرقي وغربي.

حسب مضمون الأزمة: إذ تختلف الأزمات عن بعضها البعض في هذا التصنيف، حيث نجد هنالك الأزمة السياسية، التي يكون موضوعها سياسي بالدرجة الأولى، والأمر نفسه بالنسبة للأزمة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية .... الخ إذ أنّ كلّ واحدة منها تصنف حسب

موضوعها.

حسب حجم الأزمة: أزمة صغيرة، وأخرى كبيرة وضخمة، وهذا راجع إلى كمية الخسائر البشرية والمادية التي تتركها.

مراحل تكوين الأزمة

تمر الأزمة خلال تكوينها بمراحل متنوعة، تمنح متخذ القرار وفريقه فرصة التسيير الجيّد، أو السيّئ للأزمة، وذلك حسب كم ونوع المعلومات الواردة إليهم خلال هذه المراحل وأيضا كفاءاتهم وخبراتهم في هذا المجال، وقد قسمت مراحل التكوين هذه إلى ثلاثة مراحل

هي كالآتي:

—

المرحلة التحذيرية

تشهد

المنظمة خلال هذه المرحلة، بروز مؤشرات تحذيرية أولية منبهة ومحذرة من وقوع

خطر قادم، نحوها يهدّد مصالحها، ومسارها.

سماها حسن عماد مكاوي في كتابه الإعلام ومعالجة الأزمات " بوادر ميلاد الأزمة (1) وهي عبارة عن نقطة تحول منها يبدأ التغيير إما نحو الأحسن أو نحو الأسوأ، سواء بالتأهب لمواجهتها من خلال الاستكشاف المبكّر لكلّ الاحتمالات والمتغيرات المسببة لها وتجنّبها بما

1 - حسن عماد مكاوي، مرجع سابق، ص 73.

38