دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٤٣الاتصال وتطبيقاته الحديثة
تمتلكه من إمكانات مادية ومعنوية أو بالقصور في التعامل معها، بسب العجز المادي والمعنوي أو بسبب التأخر فى التدخل في الوقت المناسب.
فالعجز بنوعيه المادي، أو المعنوي، لا يساعد على القضاء على مسببات الأزمة، مهما كانت درجات إدراك المؤشر والإحساس به عالية، إذ " يمكن – في هذه الحالة ــ للأزمة الحادة أن تضرب بسرعة فائقة، لدرجة تجعل ما يطلق عليها إدارة الأزمة بعد وقوع الحدث، مجرد تحكّم في الضرر الناتج عنها." (1)
والتحذير هنا، قد يكون واضحا ومباشرا، كأن تصل المنظمة معلومات، أو بيانات أو إحصاءات دقيقة تؤكد أنه في حالة ما لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب، سيتأزم الوضع وقد يكون " غير واضح وغير مباشر، يصعب ترصده في حين، يمكن أن يكون مباشرا وواضحا، لكن دون اتخاذ أي إجراءات لازمة بشأنه " (2) الأمر الذي يؤدّي إلى وقوع الانفجارات غير المرتقبة.
ويعد الاهتمام بإشارات الإنذار المبكر، من الأولويات التي يجب الاهتمام بها، لأنه "من الصعب منع وقوع شيء ما، ما لم يتم التنبؤ به أو التحذير من احتمالية وقوعه "، (3) وتعدّ الوقاية والاستعداد من مستلزمات الإدارة الناجحة التي تعمل فيها العلاقات العامة على تسجيل الملاحظات والظواهر، وإجراء البحوث والاستقصاءات اللازمة لدراسة اتجاهات وآراء ومواقف الجماهير الداخلية والخارجية، والتى من خلالها يمكن التنبؤ بحدوث أزمة ". (4)
1 - مرجع سابق، ص 73
نفسه، ص 26 2 - المرجع
3 - محمد صلاح سالم، مرجع سابق، ص 131.
4
زيد منير عبوي، إدارة الأزمات، دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع، ط: 1، عمان، المملكة الأردنية
الهاشمية، 2006،
ص
27
39