دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الاتصال وتطبيقاته الحديثة

ومن ثم تعمل الإدارة جاهدة على إعداد خطط مسبقة، تضمن التسيير الجيّ والتدخل السريع، في الأوقات المناسبة من خلال التدريب الجيد للأفراد، واختيار المعدات اللازمة، وإلى غير ذلك من مستلزمات الوقاية من الخطر الداهم، وهذا " بعد الاجتماع الفوري الذي يدعو إليه فريق إدارة الأزمة - حال التنبؤ بوقوعها - من أجل مناقشة التفاصيل، واتخاذ القرارات العلاجية الصحيحة، قبل أي تفاقم للوضـ

فحال وقوع الأزمة، " لن يكون هناك، غير عدد محدود من الناس من لهم إمكانية التصرف بهدوء وبكفاءة، دون أن يكون مدربًا على ذلك لذا من الضروري تصـ سيناريوهات مختلفة تغطّي المراحل المختلفة للأزمة، وإدارتها. " (2)

مرحلة الأزمة الحادة، أو الانفجار:

تمثل هذه المرحلة نقطة اللاعودة من عدة نواحي، فإذا كانت المرحلة التحذيرية تخبرنا بوجود بؤرة ساخنة في طريقها إلينا، فإنّ هذه المرحلة تخبرنا بأنّها وقعت وانفجرت فعلا (3) وهي مرحلة تبدأ حينما يفشل صانع القرار في توقع حدوث الأزمة، "أوحينما يعجز عن التعامل مع العوامل المحركة لها، أو عدم قدرته على السيطرة على متغيّراتها بسرعة مناسبة" (4) لانعدام الكفاءة لديه، وقلة خبرته في التعامل مع الأزمات، وذلك إما بسبب نقص المعلومات الواردة إليه، وعدم صحتها ودقتها وإما لعدم قدرته على تحديد الأولويات وغياب الاختيار الدقيق لديه بين البدائل المتاحة أمامه أو لتدخلاته المتأخرة.

مرحلة ما بعد الأزمة:

بعد أن تصل ذروتها القصوى، تبدأ في التراجع تدريجيا إلى أن تستقر الأوضاع على حالتها الطبيعية، تتسم هذه المرحلة بتوافر المعلومات، حيث يتم من خلالها تقـ

ويم

1

نفسه، - المرجع

ص

27

2?

3

محمد صلاح سالم، مرجع سابق، ص 131.

إصدارات بيمك، مرجع سابق، ص 28. 4 - محمد شومان، مرجع سابق، ص 36.

40