دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الاتصال وتطبيقاته الحديثة

الأزمة، والتعرف أكثر على أسبابها الحقيقية للحيلولة دون تكرار وقوعها. " فهـ مرحلة، تتم على أساسها معالجة الآثار السلبية الناتجة عنها. " (1)

ولأنّها (الأزمات (أنهكت الإنسان في مواقع عدة وبخسائر مروعة، "بات الاهتمام

تعدّ

بدراستها ومعالجتها في المنظمات المتطورة من أساسيات إدارة الأزمات (2) التي ميدان وساطة شبه محصور على الدولة، يؤدي في آخر المطاف إلى اختيار عقلاني للقرار السياسي أو الإداري فهي بالنسبة للمختصين "اللحظة المناسبة للعبور عبر علاج تقني للكارثة، ومراقبة تحولها على شكل حدث اجتماعي أو أزمة (3)

6

وإذا كان للاتصال دورا بارزا في الحياة اليومية للإنسان فإنه اليوم أكثر أهمية في حالات الأزمات والكوارث، وبخاصة تلك الناجمة عن المخاطر الطبيعية أو التكنولوجية، حيث تشهد البشرية أكثر مما سبق، تطورات اقتصادية وصناعية واجتماعية، وسياسية، تسببت إلى جانب التغيرات المناخية والبيئية في اصطدام العالم من حين لآخر بكوارث وأزمات عدة، نذكر منها - على سبيل المثال - الأزمة المالية العالمية (2008)، والأزمة الغذائية

" … وكوارث إعصار كاترينا بالولايات المتحدة الأمريكية، إعصار تسونامي

بآسيا الجنوبية، زلزال أكتوبر 2005 بباكستان، فيضانات 10 نوفمبر 2001 بباب الوادي بالجزائر العاصمة والتي تسببت في مقتل (712) مواطنا وجرح (311) آخرون، إلى جانب (115) مواطنا مفقودا و (1454) عائلة بدون مأوى، زلزال الأربعاء 21 مايو 2003 ببومرداس، و الذي سجل (6.8) درجات فوق سلّم رشتير (4)

زيد منير عبوي، مرجع سابق، ص 27. محمد شومان، مرجع سابق، ص 519.

_2

3 Colonel Ali Ghalel، La Gestion Des Catastrophes Défi Actuel، Pour un débat citoyen sur la défense civile، 3 èmes journées d'étude parlementaires sur la défense nationale، Conseil de la Nation، Alger، 25 - 26 et 27 février 2006، P 189.

4 - Op،cit ،p،p : 186، 187.

41