دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٤٩الاتصال وتطبيقاته الحديثة
ومن ثم تتعر قل مسيرتها. لهذا على القطاعات المتعدّدة التحكم فـ نواع الاتصالات، كالاتصال البيئي، المالي الاجتماعي، الصناعي، التجاري .... الخ".
(1)
يجري هذا النوع من الاتصال، في ظروف غير اعتيادية، تتسم بالمفاجأة، وضيق الوقت، يواجه فيها متخذ القرار عدة صعوبات، نادرا ما يتجاوزها، كالقلق والنرفزة، والارتجال في اتخاذ القرارات، خصوصا إذا ما غابت الخطط المسبقة لذلك. وأيضا تجري في جو مشحون بالسلبية والعداء من قبل وسائل الإعلام، ومن قبل واحد أو أكثر من الجماهير
الإستراتيجية، حيث يتشابك القلق البشري، ألمنظماتي والإعلامي ــ كما سبق ذكره. وبذلك يعدّ اتصال الأزمات نشاطا اتصاليا – كما عرفه حمدي محمد شعبان ـ " يتعامل مع الغموض والتهديد بنوعيه الداخلي والخارجي ومع "الغموض وذلك لجهل أسباب وعوامل نشوب الأزمة. (2)
"
وترجع بدايات الاهتمام بهذا المجال، إلى ستينيات القرن العشرين، حيث تنبه بعض الباحثين إلى أهمية دور الإذاعة في نقل الأخبار ورسائل التحذير من الكوارث، وفي أهمية صياغة الرسائل الإعلامية أثناء الأزمات والكوارث، (3) إذ تحولت نظريات الإعلام في تلك الفترة من الاهتمام بما تفعله وسائل الإعلام بجمهورها إلى ماذا يفعل الجمهور بوسائل الإعلام، بمعنى تحول الاهتمام بمن يقدّم الرسالة الإعلامية إلى متلقيها، وكيفية التأثير عليه لإقناعه.
2
11
وفي أواخر الثمانينات، وبداية التسعينيات، كثرت بحوث اتصالات الأزمات لزيادة عدد الأزمات القومية والدولية من جهة (4)، كظهور أزمة الخليج 1991/ 1990 الأولى والثانية،
1_
- Ibid، p 291.
حمدي محمد شعبان، الإعلام الأمني و إدارة الأزمات و الكوارث، الشركة العربية المتحدة للتسويق
والتوريدات، القاهرة جمهورية مصر العربية، 2005
3 - السيد عليوة، مرجع سابق، ص 22.
-4
- المرجع نفسه،
ص
22
45