دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٥مقدم
مة
يؤدي الاتصال دورا فعالا في كل ما يحيط بنا، وفي هذا الصدد يؤكد العديد من الباحثين والمختصين الدور الهام الذي أصبح يقوم به كمتغير مهم يؤثر على جوهر العلاقات الاجتماعية، كما أن التعامل معه بجدية أصبح ضرورة فرضتها علاقات الأفراد ببعضهم البعض، وحاجتهم إلى تحسين وتطوير مناهج الحياة، وفي تواصلهم فيما بينهم حيث يساهم بشكل كبير في نقل المعلومات والأفكار والثقافات والعادات والتقاليد بين الأمم، ويعمل على فض النزاعات بين الأفراد والشعوب، كما أنّه يستعمل فى مراقبة الفرد لبيئته والتعرف على الأخطار المحتملة والتي تهدّده من حين لآخر.
ولقد فرضت التطورات السريعة الاتصال في شتى مجالات الحياة، بالأخص المجال التكنولوجي الذي حول العالم إلى قرية صغيرة - على حد قول شارل ماكلوهان – حيث قضت التقنية على الحواجز المكانية والزمانية وقصرت المسافات بين المرسل والمتلقي، الأمر الذي سهل عملية الانتقال الكثيف والسريع للمعلومات بين المرسل والمستقبل، وأدى بكل الهياكل والمنظمات إلى تخصيص جزء من بناءها لعملية الاتصال بشقيه الداخلي والخارجي، ومن هنا ظهرت خلايا الاتصال في المؤسسات، وأدى القائمون بالاتصال دورا مميزا في التواصل مع جماهير المؤسسة،) موظفون، زبائن ووسائل الإعلام، فمهما كان نوع المؤسسة ومجال نشاطها، يبقى سير عملياتها مرتكزا بالدرجة الأولى على انتقال المعلومات من المؤسسة إلى المحيط، ومن المحيط إلى المؤسسة.
وبالتالي فإن "الاتصال المنطوق والمكتوب الذي يتم داخل المؤسسة على المستوى الفردي والجماعي ما هو إلا دراسة وتطبيق لمجموع المؤشرات والوسائل التي بواسطتها تنظم المؤسسة وتطور أساليب عملها، لتقوية علاقاتها الاجتماعية بمحيطها الداخلي والخارجي" أجل تحسين صورتها لديه بكسب ثقته فيها، وللحفاظ على سمعتها، مستغلة بذلك كلّ من الوسائل
من
التقليدية والعصرية.
(1)
فضيل دليو، اتصال المؤسسة دار الفجر للنشر و التوزيع، الجزائر،2003، ص 29.
1