دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٦

مة

إن مساهمة الاتصال في عملية تنظيم وتسيير العمل داخل المؤسسة، جعلته يحتلّ مكانة أكبر بكثير مما كانت الأمر الذي أدّى بالدول المتقدمة إلى الاعتماد عليه بشكل أكبر ات الأزمات والكوارث المتنوعة الاقتصادية، الاجتماعية الطبيعية، السياسية … ) الناتجة عن تطورات الحياة في العديد من المجالات.

أوق

فالأزمات والكوارث، أصبحت تهدّد الإنسان من حين لآخر، بل تُسبّب له القلق والحيرة وعدم الاستقرار، لطبيعتها المتسارعة والمفاجئة والمهدّدة، ولكلّ ما تخلفه من خسائر مادية وبشرية، أنهكت الفرد والدولة في أكثر من موقع، وهذا ما جعل الخبراء والمنظرين من تخصصات متعدّدة، يبحثون في كيفية مواجهتها ومعالجتها، وبخاصة بعد الصعوبات التي تلقاها علم السياسة في إيجاد الحلول المناسبة لها، حيث مكنت إسهامات علم إدارة الأزمات – الشامل لكافة مراحل العملية الإدارية - من تصنيف الأزمات، ومن تشخيصها بطريقة علمية، ومن التخطيط لها بتنظيم الجهود وبالتنسيق بين الجهات المختلفة لمتابعة الأحداث من أجل السيطرة عليها، وهذا ما زاد من أهمية الاتصال، لأنه يتدخل في معالجتها، حيث أن نجاح أي منظمة ـ مهما كان نوعها - في إدارة أزماتها، يتوقف بالدرجة الأولى على تفعيل عملية الاتصال بالأطراف الداخلية والخارجية، للحصول على أكبر كم من المعلومات التي تخدمها عبر المراحل المختلفة للأزمة.

يوفر الاتصال المعلومات والبيانات اللازمة لرسم الخطط الاتصالية القائمة على أساليب وتقنيات ومهارات التأثير والإقناع، وقوة الحجّة والدراية بالأمر، كما يقرب المنظمة من جمهورها الداخلي والخارجي، ويجيب على كل التساؤلات والاستفسارات التي تطبعها الأزمات في ذهن جماهير المنظمة، بل ويقضي على شتى أنواع الإشاعات التي تطفو إلى السطح، والتي من شأنها تُؤرّم الوضع وذلك من خلال الأنشطة الاتصالية التي تقوم بها كل من أقسام العلاقات العامة وأجهزة الإعلام (صحافة تلفزيون (وإذاعة حيث أن الوقاية المادية من الأزمات والكوارث، تبدأ بإعلام الجمهور وبالتحضير للرد على كل انشغالاته التي تفرضها الأوضاع

*

" تجمع عدة دراسات أكاديمية أنه لا بد من التصريح بوقائع الأزمات في ظرف زمني لا يتجاوز أربع ساعات على أكبر تقدير

2