دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الاتصال وتطبيقاته الحديثة

والكوارث بشكل متلازم، لأن الإدارة الناجحة للأزمة والكارثة، لن تكون إلا بالبناء العلمي السليم للسيناريو الذي يصنع القصص بعناية حول المستقبل، ويجسد أنواعا مختلفة من الأفكار ويكملها بطريقة ما قابلة للاتصال ومفيدة، كما يساعد على ربط تخوفات المنظمة من المستقبل، بالقرارات التي يجب اتخاذها أثناء المواجهة، ويتطلب السيناريو عند رسمه، مجموعة من العوامل أوردها " الخبير الإداري، محمد فتحي" كالآتي:

أرض الأزمة، أي طبيعة هذه الأرض وموانعها الطبيعية والصناعية، وكل ما من شأنه التأثير على رسم السيناريو،

• الموقف العام عوامل وعناصر الأزمة وكل ما هو طرف وعامل من عوامل نشوب

الأزمة،

الإمكانات المطلوبة والممكن توافرها، وتمثل كل الوسائل والإمكانات التي يحتاجها معد السيناريو المادية والبشرية، وكيفية التصرف حيال حالات العجز عن توفيرها.

6

كما يتطلّب رسم وإعداد السيناريو، مراعاة شكل التدخل لمواجهة الأزمة وذلك بتحديد الإستراتيجية اللازمة لذلك، كأن تكون مثلا بكبت أو إخماد الأزمة، أو بالتفاوض، وإلى غير ذلك من الاستراتيجيات المعمول بها أثناء الأزمات، وذلك حسب طبيعة الأزمة ومصدرها وحسب النظام السياسي القائم، والنظام الاتصالي المعتمدة.

وهذا ما أكده السكرتير الصحفي السابق للبيت الأبيض مرلين فيتزواتر حيث قال: تعتمد الاتصالات الجيّدة للأزمات على نظام موجود بالفعل، وإذا حدثت الأزمة، فما عليك إلا أن تسيطر عليها أو تحسّنها، فإن تعقد مؤتمرا صحفيا يوميا بصورة منتظمة، يمكنك التحكم فيه وعقده ثلاث مرات في اليوم، فوق الأزمات ليس وقتا ملائما لتصميم نظام

جديد (1)

مارغريت سوليفان، موقع مكتب برامج الإعلام الخارجي، بوزارة الخارجية الأمريكية

http://www.ustreas.gov/headlines.html

48