دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الاتصال وتطبيقاته الحديثة

لهذا تعمل المنظمة من خلال خليّة الأزمة ومنذ المرحلة الأولى للأزمة، على إعداد وتحضير خطط ورسائل اتصالية من شأنها تغيير نظرة الجمهور نحوها من الأسوأ إلى الأحسن، وذلك ضمن استراتيجيات مختارة ومدروسة بطريقة جيّدة تتماشى مع نوع الأزمة وطبيعة الجمهور المستهدف، فعبر كلّ مراحل الأزمة، يكون المواطن داخل المنظمة أو خارجها، غير مسؤول عمّا يجهله، ولكي يكون على دراية بكامل مصادر الخطر المحيطة به والكيفية والوسائل اللازمة لمواجهته، لابد من وجود هذا النظام الاتصالي الذي لن تحقق المنظمة أهدافها إلا من خلاله (1).

إستراتيجيات الاتصال في معالجة

الأزمات يكمن سر أفضل استراتيجيات الاتصال أثناء الأزمات، في تقوية المعلومات عن الأسئلة الخمس التالية لماذا؟ ماذا؟ من؟ متى؟ أين؟ وكيف؟ إذ تساعد على بناء خطة التواصل مع الجمهور الداخلي والخارجي للمنظمة، بتحسين الاتصال التفاعلي، وتوفير هيكل لتحديد الأحداث التي تحتاج إلى نوعية معينة من الرسائل والنظر في إمكانات إعدادها وكيفية تطوير المركبات اللازمة لإيصال المعلومات.

فالاتصالات هي أفضل الاستراتيجيات الرامية إلى تحقيق أقصى قدر من تقاسم المعلومات والتقليل من سوء الفهم. لذا من الواجب - عند إعداد الخطط الاتصالية – مراعاة طبيعة الرسالة والجمهور والإمكانات المتاحة والموارد المطلوبة وآليات التغذية المرتدة بوصفها أفضل استراتيجيات الاتصال، هذه الأخيرة، هي بمثابة خطط بناء حملة للإطلاع والحصول على معلومات من قبل الآخرين، والتي من شأنها إثبات غاية المنظمة في الإسراع في نشر المعلومات السريعة والمفاجئة في تطور الأحداث.

1 - أحمد عظيمي، عناصر إستراتيجية الاتصال للدفاع المدني، من أجل نقاش مواطني حول الدفاع المدني، منشورات مجلس الأمة، الأيام الدراسية البرلمانية الثالثة حول الدفاع الوطني، مجلس الأمة، الجزائر، 27/ 26/25/ فيفري 2006، ص 58.

49