دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٥٤الاتصال وتطبيقاته الحديثة
وقد تعدّدت استراتيجيات الاتصال أثناء الأزمات واختلفت باختلاف وجهات نظر المختصين في هذا المجال والقائمين على تسييرها، وبتنوع الأزمات، وبتباين الجماهير المستهدفة، فقد رأى Thierry Libaert بأن الإستراتيجيات الآتية، هي الأنسب لتسيير الأزمات.
إستراتيجية الشفافية
وهي الإستراتجية الأكثر تأثيرا والأقل استعمالا، من خلالها تكشف المنظمة عن مسؤوليتها بالتركيز على الأهداف المرجوة من ذلك، ويشترط فيها، أن تكون المنظمة السباقة إلى الكشف عن الأزمة، في هذه الحالة يتوجب عليها التركيز على عنصرين أساسيين:
عنصر الألغام وتوسيع دائرة المسؤولين:
من خلاله تبرئ المنظمة نفسها بتوجيه أصابع الاتهام إلى مسؤولين مجهولين."أعلنت مصالح الأمن الوطني، خلال فيضانات باب الوادي (2001)، بأنّ ثمة نشرة جوية وردت من مركز الأرصاد الجوية إلى الجهات المعنية، لكنّها لم تؤخذ بعين الاعتبار".
عنصر الحتمية و الأقدار إرجاع الأمر إلى الأقدار والحتمية (ليس بمقدورنا
فعل أي شيء أمام الزلزال).
يجب أن تتبع هذه الإستراتيجية بمقياس الحجج لإثبات الاعتراف "أثناء فيضانات باب الوادي أكدت مصالح الأمن الوطني أنّ التدخلات الأولى للحماية المدنية كانت في حدود الساعة الثانية (02:00) صباحا، بين ليلة الجمعة إلى السبت، وهذا بفضل اتصالات المواطنين".2
إستراتيجية السرعة
على
المنظمة أن تسارع إلى الإعلام عن وقوع الأزمة قبل أن تسبقها في ذلك
وسائل الإعلام.
50
1 - Louisa Idris، Op.cit.، p 302.
2 - Ibid، p 302.