دور الاتصال في إدارة الأزمات
الجزء ١ · صفحة ٥٥إستراتيجية الوضوح
الاتصال وتطبيقاته الحديثة
يجب أن تتسم تصريحات المنظمة بالوضوح التام، فلا يمكن النفي والإنكار بوجود
أزمة، ثم العودة إلى الاعتراف بالمسؤولية، لأنّ الجمهور الخارجي سيكشف عن سوء التسيير
وعدم التحكم في الأزمة من خلال التناقض في التصريحات، وبالتالي يفقد ثقته بالمنظمة.
إستراتيجية المشروع الجانبي
يتم من خلالها إرجاء الكشف عن الحقيقة، وذلك من خلال المظاهر التالية:
- تحويل النقاش:
فيها يتم التركيز على زاوية أخرى من الحدث، قصد جلب اهتمام الأفراد ووسائل
الإعلام إليها في الوقت الذي تعمل فيه المنظمة على جمع المعلومات اللازمة حول مسبّبات ونتائج الأزمة.
شن الهجوم
في هذه الحالة، تعمل المنظمة على التركيز على تحويل دلالات الذئب والجرم باقتراح نماذج تبرئها وتحفظ سمعتها، وذلك باتهام طرف ثالث يكون أكثر قوة. ويرتبط هذا العنصر بين السلطات ووسائل الإعلام، حيث يتهم كل طرف الطرف الآخر باستغلال المأساة في المعركة السياسية، وهذا ما لوحظ أثناء أزمة العروش (2001)، حيث وجهت أصابع الاتهام إلى وسائل الإعلام الأجنبية، خصوصا الفرنسية.
- الطموح إلى منع وقوع الأسوأ:
وذلك بمقارنة الأزمة بأزمة أو كارثة أخرى) عدد ضحايا زلزال بومرداس كان أقل
من ذلك الذي كان في زلزال الأصنام.). والتقليل من نتائج الأزمة لا يمكن أن يكون فعّالا إلاّ
إذا كانت كل التصريحات صادرة عن شخص واحد.
51