دور الاتصال في إدارة الأزمات: كارثة فيضانات غرداية (2008) أنموذجا (دراسة ميدانية) فطيمة بوهاني

دور الاتصال في إدارة الأزمات

الجزء ١ · صفحة ٥٦

•

إستراتيجية الرفض أو الكتمان

الاتصال وتطبيقاته الحديثة

ويصرح من خلالها بعدم وجود أزمة، وبذلك يتهرب المسؤولون من المسؤولية ويرفضون الاتصال لشرح الموقف، ويصرون على الصمت حتى بعد الإعلان عن الأزمة من طرف وسائل الإعلام. ففي حال فيضانات 10 نوفمبر 2001، تضخمت الخسائر البشرية والمادية ولم يتم الإعلان عنها، حتى أنّ انتقال السلطات العليا إلى عين المكان لم يتم إلا بعد أيام من وقوع الكارثة، بالإضافة إلى ذلك لم يسجل أي تصريح رسمي في الساعات الأولى من الكارثة. وهذا ما أدى بالصحافة الجزائرية الخاصة إلى احتكار الاتصال، مما ساهم في تشويه صورة السلطات خصوصا بعد نقلها لزيارتهم إلى عين المكان في ثالث يوم من الكارثة".

1

التي

في حين اقترح " Douville " إستراتيجيات أخرى بغرض تفعيل علاقات المنظمة تتعرض للاضطراب في الحالات العادية، أو على الأرجح الانهيار في حال غياب الاتصال

واستراتيجياته. وذلك وفق الاستراتيجيات الاتصالية الآتية:

- الإستراتيجيات الاتصالية المنطقية

- الإستراتيجيات الاتصالية الوجدانية،

الإستراتيجيات التراجعية.

(أ) الإستراتيجيات الاتصالية المنطقية

وهي تلك الإستراتيجيات التي يستعان فيها بالاستمالات الوجدانية الإيجابية، بغرض تحسين المنظمة لصورتها أمام جمهورها، حتى يغيّر من نظرته ورؤيته السلبية لها جراء ما ألحقته به الأزمة من أضرار مادية وبشرية. وترتكز هذه الإستراتيجيات على الآتي:

52

1 - Louisa Idris، Op.cit، p 307.